الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٣٠١بينهم بالحصص. وقال أبو معاوية: لا يكون بينهم بالحصص، ولكن الخيار لصاحب الأرض، فإن شاء قال له: "أخرج أصلك من أرضي"، وإن شاء أعطاه قيمة أصله أن لو كان مقلوعا مثل قيمة إذا كان ملقى على وجه الأرض.
ومن غيره: قال: هذا معنا في الغاصب على حسب قوله، وقد قيل هذا. وقال من قال: يعطى قيمة فسله يوم فسل. وقال من قال: يعطى قيمة فسله، وغرامته، ولا عناء له. وقال من قال: يعطى قيمة عمارته يوم يستحق قائمة بلا أرض، ويحسب عليه مع ذلك غرم ما أفسد الأرض. وقال من قال: لا شيء له؛ لأنه أتلف ماله.
مسألة: الحسن قال: أخبرني محمد بن خلف: عن معتمر في رجل اكترى من رجل بعيرا إلى مكة، فباعه بعشرين دينارا، ثم رجع فوجد البعير يباع، فاشتراه بعشرة دنانير، وقد عجف البعير؟ قال: يغرم العشرة لصاحب العشرين؛ لأنه باع ما لا يملك إن وجده. فإن لم يجده؛ تصدق بالعشرة، وأعطى صاحب البعير قيمة ما بين العجف، والسمن وجدنا هذه معروضة عن أبي /297/ معاوية.
مسألة: قال محمد بن خالد: قال: وما تبين لك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ابتنى في عرضة قوم بإذنهم، ثم أخرجوه؛ فله قيمة بنائه، ومن ابتنى في عرضة قوم بغير إذنهم؛ فلهم أن يقلعوا بناءه»(1)؟ قال محمد بن خالد: ذكر مالك، وسفيان: والقيمة يوم يخرجونه. قال مالك: فإن لم يقدر صاحب العرضة على قيمة البناء؛ والأرض، والبناء بينهما بالحصص. قال أبو معاوية: من بنى في
(1) أخرجه بمعناه موقوفا كل من: يحيى بن آدم في الخراج، 1/ 95؛ وابن زنجويه في الأموال، كتاب أحكام الأراضين، رقم: 1059؛ والبيهقي في الصغير، كتاب البيوع، رقم: 2123.