الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٣٠٢عرضة قوم بإذنهم، فإن أرادوا إخراجه؛ فله الخيار؛ إن شاء أخذ قيمة بنائه منهم، وإن شاء أخذ بناءه. فإن اختار القيمة، فلم يقدر أصحاب العرضة على قيمة بنائه؛ فله أيضا الخيار، إن شاء أخرج بناءه وأخذه، وإن شاء سكنه وأجره حتى يستوفي قيمة بنائه.
وأخبرني محمد بن خالد، عن عبد الله بن عمر عن مجاهد: أن قوما باعوا من رجل أرضا فعمرها، ثم استحقت، فاختصموا إلى عمر بن الخطاب، فخيرهم بين أن يعطوا المشتري قيمة عمارته، وبين أن يعطيهم المشتري قيمة أرضهم عافية، قال أبو معاوية: ما نرى عمر فعل هذا إن كان فعله إلا على وجه الصلح، وقد بينا القول في هذه المسألة الأولى.
قال مالك: في الرجل يغرس الأصل متعمدا في أرض غيره تقوّم الأرض عافية، وعامرة، ثم يخير صاحب الأرض، فإن أحب أعطاه قيمة الأصل، وكان له الأصل مع الأرض. وإن أحب أعطاه صاحب الأصل قيمة الأرض، وكانت /298/ لصاحب الأصل. قال مالك: فإن لم يصطلحا في القيمة؛ فهي بينهم بالحصص. قال أبو معاوية: إذا توقع رجل، فغرس في أرض قوم بغير إذنهم؛ فلأصحاب الأرض الخيار، إن شاؤوا أعطوه قيمة ما غرس وأخذوه، وإن شاؤوا أمروه بإخراج غرسه، ويرد لهم أرضهم على ما كانت قبل أن يغرس فيها.
ومن غيره: قال أبو المؤثر: قال محمد بن محبوب: في رجل توقع على أرض رجل فزرعها؛ إن الزراعة، وما أصيب منها لصاحب الأرض، وليس للمتوقع من تلك الزراعة شيء؛ لأنه لا عرق للظالم، قال: والذي نستحب له أن يرد عليه بذره. قال: وقال محمد بن محبوب: في رجل توقع على أرض جاره، فبنى فيها بناء؛ إنّ لصاحب الأرض الخيار؛ إن شاء رد على الذي توقع،