قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٣٠٣

وبنى في أرضه ما أن يرى فيما بناه في أرضه، وإن شاء قال له: "أخرج بناءك من أرضي"، فإن ذلك يلزمه له.

وفي جواب أبي عبد الله إلى موسى بن موسى: وعن رجل زرع بئرا لرجل بعلمه، أو بغير علمه، ثم اطّلع على ذلك وهي خضرة، أو حب، ما للزارع إن كان بغير إذنه (وفي خ: رأيه)؟ فإنّ لصاحب الأرض الخيار؛ إن شاء أخذه بإخراج زرعه من أرضه، وإن شاء أعطاه قيمتها خضرة، وإن كان حبا؛ فما أنفق فيها من بذر، وما أذهب فيها من مؤنة غير عمله؛ فإنه لا حقّ له فيه.

ومن غيره: قال: قد قيل هذا. وقال من قال: ليس له شيء إلا البذر. وقال من قال: لا بذر له. وقد قيل أيضا: له عناؤه. /299/

مسألة من كتاب المصنف: وفي الضياء: ومن اغتصب أرضا إلى أرضه فزرعها؛ فلا يجوز له أن ينتفع (ع: يبيع) من زراعته شيئا حبا، أو قطنا، أو علفا، أو وزارا(1)؛ ولا يجوز لأحد أن يشتريه منه.

مسألة: ومنه: وإن كان مغتصبا جلبة أرض إلى أرضه؟ فإذا لم يخلط زرع الجلبة في زرعه؛ فجائز له أن ينتفع من زرعه، ويشتري منه. وأما إن خلط زرع الجلبة في زراعته؛ فقد حرم عليه زرعه، وحرم على من يشتريه. ولو وصل زرع الجلبة سدس حب، ووصل زرع أرضه ألفي مكوك؛ فقد حرم عليه، وعلى من يشتريه. قال: وهو مغتصب، ظالم، مفسد في الأرض، قاسط، جائر على من ظلمه، قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [الجن:15]، والقاسطون: هم الجائرون.

(1) ث: ورزا، ولعله: أرزا.

٣٢٬٥٩١ / ٣٦٬٧٥٥