قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٣١١

وقد قيل: يجوز هذا في المستحل من أهل الإقرار بالدينونة الذي يأخذ باستحلال وديانة، ثم يشتري مشتر منه، وأحسب أن في هذا اختلافا.

مسألة: وقال الربيع: من سرق صبيّا حرّا، أو عبدا؟ قطع. ومن سرق حرا، أو عبدا كبيرا؛ لم يقطع، لأن الكبيرين قد يقدران على الامتناع.

مسألة من غيره: فيمن اغتصب شيئا، فاشترى به سلعة، فإن قال: (يعني: "هذه الدراهم")، فباعه بها؟ فالبيع فاسد باطل. وقيل: البيع تام، ولرب المال الخيار.

(رجع) مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن سرق عشرة دراهم، فتجر بها حتى صارت ألف درهم، ثم نقصت حتى رجعت إلى خمسة دراهم، أو ذهبت؟ فقال من قال: لهم العشرة. وقال من قال: لصاحب المال جملة المال الذي كان بلغ إليها، وهذا الرأي أحب إلي. وكذلك الذي يسرق من رجل عبدا صبيّا، فيصير عنده شيخا؛ ففي ذلك اختلاف. ونحن نأخذ بقول من رأى له أفضل قيمته التي بلغ إليها عند المغتصب، إذا هلك في يده. فإن نقص، ولم يهلك؛ ضمن الغاصب لصاحبه ما نقص من فضل قيمته يوم يردّه إليه، ويردّ عليه غالته. وكذلك في الدواب كلها.

مسألة: ومن /307/ جامع أبي الحسن: من سرق عبدا صبيّا، فصار عنده شيخا؟ فقال من قال: عليه أفضل قيمته يوم سرقته. وقال من قال: عليه أن يرده وما استغل. وإن هلك في يد السارق؛ فله عليه أفضل قيمته يوم سرقه، أو يوم أتلفه. وقال من قال: إن تلف؛ فيرده. وما نقص من قيمته؛ يرده إليه وغالته. وكذلك الدواب، والحيوان.

٣٢٬٥٩٩ / ٣٦٬٧٥٥