قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٣١٣

(رجع) مسألة: وعن رجل أصاب غلاما لجاره، أو لأخيه آبقا، فأخذه ليرده إليه، ثم سار به ما شاء الله، وأن العبد أفلته، هل يلزمه لصاحب العبد شيء؟ قال أبو عبد الله برأيه: إذا كان الرجل يعلم أنه إنما أراد منفعة صاحبه، ولا يتهم أنه أراد غير ذلك؛ فلا أرى عليه غرما. وأما أبو الوليد: فرأى عليه الضمان.

قال غيره: قد اختلف في مثل هذا؛ فقيل: عليه الضمان على حال إذا فعل ذلك بغير أمر رب العبد. وقيل: لا ضمان عليه على حال إذا قال: "إنه إنما أراد ذلك إلى أهله"، وعليه يمين. وقيل: إن كان ممن يعرف بأخذ أموال الناس، وادعى هذا؛ لم يصدق، وكان عليه الضمان. وقيل: عليه الضمان، إلا أن يكون يعرف /309/ بالأمانة، وأنه لا يتهم بأخذ أموال الناس.

ومن كتاب الكفاية: ومن وجد عبدا لجاره، أو لأخيه آبقا، فأخذه ليردّه، فأفلت؛ فلا غرم عليه إذا أراد نفع صاحبه، وردّه إليه. ورأي هاشم؛ عليه الضمان، وفيه اختلاف من الفقهاء؛ منهم من ضمنه. ومنهم من لا يرى ضمانا؛ لأنه فعل معروفا.

مسألة: ومن وجد مالا لأخيه المسلم، فقبضه من غير وكالة، إلا احتياطا، فتلف المال؟ فلا يضمن، كان ذلك في بلد الشرك، أو بلد الاسلام.

مسألة: وقلت: ما عندك(1) فيمن ذهبه ثور، وكان في طلبه حتى وجد ثورا في موضع، فكان عنده أنه له، فإذا هو غير ثوره، وليسه له، وقد أخذه وقبضه. قلت: ما يلزمه في هذا الثور، وما يفعل فيه حتى يتخلّص منه، ويبرأ منه؟ فإن قدر على أربابه سلمه إليهم، وذلك أحب إلي. وإن لم يقدر على أربابه؛ فأرجو

(1) في النسخ الثلاث: عندي.

٣٢٬٦٠١ / ٣٦٬٧٥٥