الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٣١٤أنه يجزيه في بعض القول: أن يشهد على سلامته، ويطلقه حيث أخذه في موضع ما يأمن عليه، ويشهد على ذلك.
مسألة: ويوجد أن رجلا جاء من ناحية قيقا إلى موسى بعبد، فقال: "إن رجلا وصف لي غلاما له آبق، وطلب أن آتيه به، فوجدت هذا العبد فأتيته به"، فقال: "ليس بهذا"، كيف لي بالبراءة منه؟ فقال له موسى -وبشير ومنازل معه قاعدان-: خذ شاهدي عدل، ثمّ اذهب بالعبد معهما حتى يأتي الموضع الذي وجدته، فاشهدهما على سلامته، وخل سبيله، /310/ ثم أنت منه بريء. قلت لهاشم: وكذلك الدواب؟ قال: نعم، هي عندي مثله.
مسألة: قال أبو معاوية: إذا أخذ الرجل العبد من موضع، وهو يظن أنه عبده، ثم علم أنه ليس عبده؟ قال: يرجع به إلى الموضع الذي أخذه منه، فيشهد به على سلامته، ويتركه في ذلك الموضع. وقال: وقد اختلف في الدواب؛ فمنهم من قال: يرده. ومنهم من قال: لا يرده.
مسألة: ومن قتل لرجل غلاما، أو جملا، أو حرق له زرعا، أو تمرا، أو قطع له نخلا، أو شجرا، أو هدّم له دارا؟ فعليه قيمة ما أتى من ذلك يوم فعله، إلا أن يكون غصب شيئا من ذلك، ثم حبسه في يده إلى وقت آخر، ثم استهلكه؛ فإنّ لصاحبه أفضل قيمته على الغاصب يوم غصبه، أو يوم استهلكه.
مسألة: وسألته عن رجل أخذ لرجل متاعا، فألقاه في موضع، ثم تلف، أو موضع مأمنه، ثم رآه في يد ربه على الحقيقة، هل يلزمه غير التوبة؟ قال: لا يبين لي عليه أكثر من التوبة، والاستغفار.
قلت له: أرأيت إن باعه من غيره بثمن، ثم رأى ذلك المتاع في يد ربه على الحقيقة، يلزمه لرب المتاع شيء؟ قال: لا يلزمه رد الثمن إلى من باع عليه المتاع.