الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٣١٦الجواب: فالتبعة ما لزمك على وجه الخطأ، وليس عليك فيه خروج. وأما الضمان فما ضمنته على التعمد من أموال الناس، وعليك فيه الخروج، والله أعلم.
مسألة: ومن قدم الخلاص من ضمان يرجو لزومه إذا نوى به عما /312/ يلزمه في المستقبل؟ فأرجو أن هذا مما يجري فيه الاختلاف. قال الشيخ أبو أحمد العبّادي: فيما يعجبني أن لا يجزيه الخلاص عن شيء مستقبل لا يدريه حتى يجريه على وجهه، هذا إذا كان غرما وبدلا لشيء من المال، بدلا يتحرّى لزومه له في المستقبل. وأما الاعتقاد، والنيّة منه أنه لا يدخل في شيء يلزمه منه التوبة والضمان، ومتى وقع منه ذلك عن سهو، وخطأ؛ فذلك شيء لابدّ له من اعتقاده لكلّ من كان من المتعبدين، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل عمّن أعان ظالما بشيء من المعونة مما يلزم فيه الضمان، ثمّ أنّه ندم قبل أن يمضي الظالم ما أعانه به، ولكنه خوفه عقوبة الله، ثم بعد ذلك فعل الظالم ما أعانه عليه، أيلزمه ضمان على هذا، أم لا؟
الجواب: إذا كان مما يلزمه فيه الضمان -ما فعله هذا الفاعل-؛ فعليه الإثم، والضمان. وإن تاب هذا قبل فعل هذا، ولو أخبره بتوبته، وخوّفه الله تعالى؛ فما فعله ذلك بعد ذلك لا تحطّ توبته، ما يَلزمه فيه الضمان، وإنّما يكون غير آثم، وأما الضمان؛ فعليه، لأنّ فعل ذلك كان من سببه الذي يلزم به الضمان عليه، كالرّامي أحدا بحجارة ظلما، وندم على ظلمه، وتاب قبل أن يصل الذي رماه؛ فالضمان عليه لازم. كذلك المرسل على أحد سبعا، وتاب قبل أن يصله؛ لم