قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٣١٧

تحط توبته /313/ عنه الضمان، إذا فعل فيه ذلك. وإن كان بين هذا، والرجل العاقل فرق؛ فإنهما في مثل هذا يتوافق حكمهم، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد ?: وعمّن لقى عبدا هاربا لأخيه، أو لابن عمّه، أو لجاره، أو لصديقه، فأخذه ليرده على صاحبه، فأفلت العبد، وانهزم من عنده، أيضمن أم لا؟

الجواب: ففي رأي محمد بن محبوب: لا ضمان عليه إذا أراد معروفا. وفي قول أبي الوليد هاشم بن غيلان: عليه الضمان. وقول: إن كان معروفا بأخذ أموال الناس؛ فعليه الضمان. وإن كان غير معروف بأخذ أموال الناس؛ فلا ضمان عليه. وقول: عليه الضمان إذا عمل هذا بغير رأي صاحبه ومالكه، وهو أكثر القول، والله أعلم.

مسألة: لغيره: ومن سرق عبدا، أو اغتصبه، وباعه، وأعتقه المشتري، أيمضي عتقه في الحالين، ووجدت فيهما تفريقا؟ فما عندك في ذلك؟ يمضي عتقه، والله أعلم.

مسألة من كتاب المصنف: ومن غصب جارية، ثم باعها على رجل، وأعتقها؟ فإنها تعتق إذا لم يعلم المشتري أن البائع مغتصب، ويرجع من الجارية على الغاصب وبقيمتها. فإن أعتقها، ولم يعلم أنها مغتصبة، ثمّ صحّ أنّها عنده، وطلبها منه ربها؛ فلا شيء على المشتري.

مسألة: وإن باعه أحد متدللا عليه، ناظرا صلاحه، وأعتقه المشتري؟ فلا أحفظ ثبوت عتقه /314/ إلا أن يعلم صاحبه ويمضيه، أو يخاف على العبد الهلاك من سرقة، أو خيار يأخذه؛ فهذا على نظر الصلاح. وأما في الحكم؛ فلا يثبت، والله أعلم.

٣٢٬٦٠٥ / ٣٦٬٧٥٥