قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٣١٨

مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن رجل ائتمنه رجل على حب من زراعة تزرع، لا تجوز زراعته من رم أو غيره، وقد كان زرع على غير الوجه، قلت: ما(1) يلزمه في هذه الأمانة التي تقلدها؟ وإن كان قد أخذ من أمانته شيئا، والذي ائتمنه عليها في عمان، أو قد ركب البحر، قلت: ما يلزمه في خلاص ذلك؟ فإذا هذا المزرع تجوز زراعته بوجه من الوجوه، ويحتمل إجازة ذلك، فمن صار إليه منه شيء لم يعلم؛ كان فيه هو أولى به، وأحكامه أحكامه، وتسليم ذلك إليه وإلى ورثته، وإن كان ذلك لا يجوز بوجه من الوجوه، ولا يحتمل إجازته؛ فهو لأرباب المزرع ما كان أو غيره، والتخلص إليه. فإن كان بمنزلة المغتصب؛ لم يجز أن يدفع ذلك إليه، وكان هذا بمنزلة المغتصب. ومن أعان مغتصبا على اغتصابه لحفظه له الأمانة، أو غير ذلك، وصار إليه؛ فهو ضامن له، وعليه أن يدفعه إلى أربابه، ولا يجوز له أن يدفعه إلى من سلّمه إليه إذا كان غاصبا. وأما إن كان لا يعلم أنّه غاصب، إلا أنه يعلم أنّ في يده هذا الشيء الذي يجوز أن يكون له، وإنما هو في يده لغيره؛ فيجوز له أن يسلّمه إليه بعينه، وليس هو بمنزلة المغتصب، /315/ ولا ضمان عليه. وما أتلف من هذا على هذا الوجه؛ لم يجز له أن يسلّمه إليه، وضمنه لمن هو له.

مسألة: ومن شرب من لبن غنم مغتصبة؟ فعليه قيمة ذلك لأرباب الغنم إذا عرفهم أعطاهم واستحلّهم.

(1) ث: فما.

٣٢٬٦٠٦ / ٣٦٬٧٥٥