قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٣١٩

مسألة: وعن الحسن بن سعيد بن قريش: فيمن رفع شيئا مغصوبا، ثمّ ردّه إلى موضعه؛ ففي ذلك اختلاف؟ وأكثر القول: إنه يضمن. وقيل: لا ضمان عليه إذا ردّه إلى موضعه، ولم يدلّ عليه أحدا.

مسألة: وعن رجل طلبتَ من عنده شيئا مثل إناء أو غيره فأعطاك، فلمّا انتفعت(1) به، قال: "إنه لفلان"، قلت: ما يلزمك في ذلك؟ فلا يلزمك في ذلك شيء بقوله، إلا أن تصدّقه على ذلك.

مسألة: وسألته عن فساد الحرث؟ فقال مسبّح: له حرث مثله. وقال الأزهر: تقوّم وينظر فيه، فإن كان حرثا لا يرجع؛ قوّم، وإن كان حرثا يرجع؛ قوّم بقدر ذلك.

مسألة: سئل عن الدّابة تفسد على الرجل في زراعته، فتأكل منها جلبة، فيريد أن يغرم له؟ قال: قال بعض المسلمين: ينظر إلى الجلبة التي تليها ما بلغت؛ فيعطى بقدرها. وقال بعضهم: قيمة العدول يوم أكلت؛ تقوّم خضرة، ويعطى ثمنها دراهم، وما نبت؛ فهو له، وبهذا نأخذ.

مسألة: وأما ما ذكرت من رجل وقعت منه شرارة في حرث قوم، فأحرقته لا يتعمّد لذلك؟ قال: بلغني أن عليّا قال: /316/ عليه أن يحرث مثل تلك الأرض، وعرضها، وطولها، وينفق عليها حتى يبلغ كَيَومِ أُحرق، وكره الصلح عليهم، ولا يعلمون ما يأخذون منه إلا أن يرضوا نفقتهم، ولا يزدادوا عليه شيئا.

مسألة: قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: ليس عليه أن يحرث، وإنما عليه قيمة ما أحرق يومئذ برأي العدول.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: انتفقت. وفي ث: أنفعت.

٣٢٬٦٠٧ / ٣٦٬٧٥٥