الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٣٢٠مسألة: وعن رجل وقع في حرثه دواب الناس، فأفسدته، أيصلح له أن يأخذ الغرم؟ قال: نعم، وإن كان الحرث لم يبلغ؛ فليأخذ الغرم، فإنه بمنزلة الجيد، وليأخذ غرمه على قدر الجيد.
قلت: فإنه قد أدرك، ثم أكل، كيف يأخذ الغرم؟ قال: يجيء أناس عدول، فينظروا في ذلك، فيصلحوا بينهم فيما قالوا من شيء قد مضى عليهم، فإن ذلك لا يدرى ما غرمه.
مسألة: ابن عبيدان: ومن ضرب مملوكا لغيره ضربا يلزمه فيه الضمان، كيف صفة وضع خلاصه من ذلك، أيكون دفع ذلك لسيده؟ أم للعبد نفسه؟ وإن أعتق العبد قبل أن يتخلص من الضمان، أيكون تسليم ذلك للعبد؟ أم لمعتقه؟ قال: إن الخلاص يكون لسيده. وأما إذا أعتقه سيده؛ فقال من قال: إن الخلاص يكون للعبد. وقال من قال: للسيّد، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا استأجر السّارق، أو الغاصب على نساجة الغزل الذي سرقه، ولم يعلم النّسّاج أنّ الغزل مسروق، أو مغصوب؟ فالنّسّاج أجرته على السّارق، وعلى صاحب /317/ الغزل أن يعطي ما زاد عن قيمة الغزل على الاحتياط. وإن كان هو الذي عمله بنفسه ثوبا؛ فلا يعجبني أن يكون له عناء، والله أعلم.
مسألة من الأثر: ومن أراد أن يرفع جراب تمر على حمار، فجاء عبد مملوك، فرفع الجانب الآخر من الجراب، ورفع هو جانبا؟ ضمن أجرته في ذلك العمل. ومن قعد على جراب مغتصب؛ ضمنه، والله أعلم.