قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٣٢١

مسألة: وسئل عن رجل يأخذ طعاما من غصب، أو من غيره مرضي، ثم يأمر بحمله معه، فيحمله في وعائه إلى ظهر دابته، هل يلزمه الضمان؟ أم يكون مأثوبا؟

الجواب: إن كان هذا الحامل معه يعلم أن ذلك الطّعام مغصوب؛ فهو آثم ضامن. وإن كان غير عالم بغصبه؛ فهو ضامن إذا علم من بعد، ولا إثم عليه. وفي بعض القول: أن من قعد على جراب مغتصب؛ ضمنه لربّه المغصوب، والله أعلم.

الصبحي: وعلى قول من يقول: إنّ من قبض شيئا من يد غير ثقة، وهو يعلم أنه لغيره، وردّه إليه؛ أنه يبرأ، فكذلك على هذا القول، إذا تركه له في الأرض، وأخذه، أو أرسله إليه(1)، وأقرّ له أنه وصله، وهذا على معنى قوله، والله أعلم.

مسألة: أما الدّابة إذا خربت ما يؤكل خضرة، مثل: الفجل، وسائر البقول، وما أشبه ذلك؟ فقيل: على صاحبها إذا صحّ ذلك قيمة ما أكل حين الأكل. وقيل: على صاحبها بقدر ما غرم عليه صاحبه ما سوى السّماد، فلعله يختلف فيه. وأمّا ما كان يزرع /318/ للحبّ؛ فقيل: فيه ما تقدّم من الاختلاف. وقيل: ينظر إلى مثله؛ فيعطى صاحبه ما يحصل من مثله حبّا. وقيل: يسقط عنه بقدر المؤنة مذ وقع الفساد إلى أن يدرك في بعض القول. وأما ما كان مثل القتّ، وما يُجزُ؛ فعليه قيمته عند الخراب فيه. وقيل: ينظر ما فيه من العناء،

(1) زيادة من ث.

٣٢٬٦٠٩ / ٣٦٬٧٥٥