قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٣٢٢

والغرم على ما تقدّم. وقيل: على ما تقدّم فيما يزرع للحبّ، فالاختلاف فيه واحد.

مسألة: ومنه: وفيمن له دابة يواليها خادمه، ورآها تخرب على أناس؟ عندي أنّ بعضا يوجب عليه الضمان بصحّة الأكل ولو وقع الأكل من باب الخطأ؛ لأنه قال من قال: ما أكلت الدّواب بالنهار؛ فعلى صاحبها الضمان، ولو انطلقت من وثاقها، وقد كانت موثوقة. وقال من قال: لا ضمان على صاحبها حتى يطلقها هو لذلك، وإن استحفظها مملوكه، وكان يؤمن عليها، فبعدت من يده؛ ففي رقبته الضمان، وكله راجع إلى صاحبها، ومن لا يرى الضمان إلا في أكل الليل، وكان هذا الأكل نهارا؛ فلا ضمان عليه، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قال النّاسخ: (هذا ما وجدته مكتوبا بخطّ الفقيه سعيد بن أحمد والد عبد السّلام بن سعيد أخبرني بمعرفة خطّه الثقة من المسلمين): كان القاضي معمر بن أبي(1) المعالي كهلان: سأل عن تمر أمر بقبضه من الجباية التي كانت جمعت عند الشيخ عمر بن أبي جابر بقرية منح قاسم /319/ بن سعيد بن راشد بن عليّ، ولم يعلم لمن ذلك التّمر الذي قبضه، إلا أنّه من جملة الجباية المختلط، وكيف الخلاص منها؛ فكان الجواب فيها: إنه يردّ ذلك التّمر إلى من قبضه منه؛ وذلك خلاصه منه على ما يوجد في آثار المسلمين فيمن قبض شيئا من آخر، وقد علم أنه لغير من هو في يده، أو علم بعد ذلك، وإنما كان ذلك في يده، وعنده مغتصبا من ربه، أو أنه أخذه بوجه

(1) زيادة من ث.

٣٢٬٦١٠ / ٣٦٬٧٥٥