الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٣٢٦مسألة: ومنه: وعمّن لزمته تبعات من زكوات غير عارف عددها، وأمدها، وأخذ ببعض أقوال المسلمين إنها للفقراء المعدمين، وله ديون على أحد من الفقراء، أيجوز له أن يدفع لهم ما عليهم له عما عليهم من التبعات؛ لأجل فقرهم، ويبرأ بذلك، أم لا؟ قال: إذا سلم إلى الفقراء ما لزمه وقبضوه لأجل فقرهم، وسلموا له ذلك بعد القبض أنه عن الذي له عليهم بلا شرط قبل الدفع؛ فجائز ذلك على قول من أجاز له الانتفاع بزكاته إذا رجعت إليه ممن استحقها، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن لزمه تبعة من جدار، أو كتاب، أو زرع، أو غيره لأناس، وهم في البلد، أو غير البلد في موضع يقدر /323/ على الوصول إليهم، أيجوز له أن يجعل تلك التبعة التي لزمته في ذلك الجدار؟ فجائز له أن يصلح به الجدار، كان في الموضع الذي ضمن منه، أو غيره إذا كان جدارا واحدا. وأما الكتاب؛ فإن كان أربابه بلغا مالكين أمرهم؛ فيتخلص إليهم من الضمان بدفع أو حلّ، ولا يصلح به في الكتاب. وكذلك الزرع، والمخرج منه الخلاص بحل، أو دفع إذا كان أربابه معروفين. وإن كان الكتاب ليتيم، أو موقفا؛ فجائز أن يصلحه بالضمان الذي لزمه منه، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنف: ومن غصب طعاما، فأطعمه صاحبه، فأكله ولم يعلم أنه طعامه؟ لم يسقط عن الغاصب الضمان. قال أبو حنيفة: يسقط الضمان.