الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٣٢٨الباب الخامس والثلاثون في الباطنة هي من الغوائب أم لا؟ وما يجوز منهما وما لا يجوز
عن الشيخ العالم الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: فيمن أتى /324/ الباطنة، أو كان من أهلها، فأكل من ثمارها من النخل، أو الأشجار، أو من كليهما شركاء من عند من في يده، أو عطاء، وعمر في أرضها ما عمره، فزرع، وفسل، وسقى، فاستغل، وأعطى من طعامها، فأخذوا عطاء، وابتاع من أصولهما، فباع، وأقرَّ، وأوصى لمن شاءه تطوعا، أو بحق، أو ضمان عالما بما هي به، أو جاهلا، ثم بعد زمان أراد أن يرجع لشك دخل عليه فيما صنع(1)، ما الذي يلزمه؟ ويجوز له لخلاصه في هذا مما أتلفه في فقره أو غناه، أو بقي في يده؟ عرِّفه الوجه فيه جوابا واشرحه له مثابا، عسى أن يراه صوابا، فيعمل به يوما لربه، فإنّه سامع لما تهديه من العدل إليه من العدل تابع له فيما له أو عليه، وربما أنه قلع من صرمها، وصغار شجرها ما قد قلع، فغرسهما (خ: فغرسه فيها)، أو في غيرها، أو كانا من ماله، ففسلهما بها، فأرشده في هذا كله معجلا لعلّه أن يكون دخرا لك تلقاه مؤجلا، ولا تؤخر ذلك عنه أبدا؟ قال: فالذي أجده في الأثر عن المسلمين في الباطنة نحو ما بلغني من الخبر: إنها من الغوائب في قولهم معدودة، إلا أنها في طولها، وعرضها غير محدودة، والله أعلم بما لها من حدّ، وأنا لا أدريه من قول أحد، وعلى ظاهره، فكأنه يعمها، فيأتي على ما دخل في اسمها، عدا ما استثني في عمارها، من المواضع بلوى وصحار؛ فقيل
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ضيع.