قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٣٣٠

جاز له؛ جاز لغيره منه من غني، أو فقير، إلا ما خصّ بدليل، وإلا فهو كذلك. وقيل فيه: إنه لبَيْت المال، وأمره إلى الإمام يوم وجوده، وقيامه بالقسط، فيجوز على قياده لأنْ يكون في الفقراء، والمساكين، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، والمسافرين، ومن هو من الأئمة المنصوبين، أو من يقوم لعدمه بمقامه من الجماعة في حين، ومن وازرهم على قيام الدِّين، وجميع ما يجوز من شيء في مال المسلمين حال القيام بأمر الدولة، أو عدمه، ومهما احتيج في أيّامها إلى أصله لقيامها خوفا عليها من الضياع؛ جاز لأنْ يباع. وقيل: لا يجوز، ولعله أن يكون مأخوذا من طريق القياس له بالصّوافي لما له بها من الشبهة على هذا القول، فجاز لأنْ يخرج فيه من الرّأي في هذا ما جاز فيها، إلا أنّه يعجبني أن يترك على حاله فلا يعرض له بشيء من إتلافه، والله يرجى من فضله أن يغني من قام بأمره عن البيع لأصله، وما لم يصحّ من عمارها أنه من المجهول ربه؛ فلا يقال فيه: بأنه من الغائب في اسمه؛ لأنّه لمن في يده حتّى يصحّ أنه لغيره، وإلا فهو كذلك في حكمه، ولأنْ صحّ فيها أو في بقعة منها أنها من المجهول؛ فجاز لأنْ يُختلف في جوازها لمن يجوز له في العمل /327/ والقول، فهو لمن صحّ معه وعلى من صحّ معه من علمه، أو بغيره ممن تقوم به الحجّة له، أو عليه، لا من لم يصحّ معه؛ فإنّها في حقّه تكون من الحلال كغيرها مما لا شبهة فيه من أنواع المال في البيع، والشراء، والأخذ، والعطاء، والزراعة، والفسل، والبناء، والأكل من الزرع، والشّجر، والنّخل، وما أشبهها من المباح في الأصل من يد أحدٍ من الفقراء، أو من يكون من الأغنياء؛ لأنّ كلا في هذا مخصوص بما صحّ عنده لقيام الحجّة به من خبرة، أو بينة، أو شهرة، أو إقرار يجوز، فيصحّ على من أقرّ به لا غيره مما تأدّى لغيره، فصحّ معه فيما له، أو عليه، وإن صحّ معه في شيء من

٣٢٬٦١٨ / ٣٦٬٧٥٥