قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٣٣١

بقاعها دون شيء؛ أنزله في محلّه الذي له من مختلف في جوازه، أو مجتمع على تحريمه، أو حلّه. وإن خفي عليه؛ فالكلّ أولى به الحلّ حتى يصحّ في شيء أنّه من الحرام في الرأي، أو في دِين الإسلام، وإلا فليس له أن يحرّمها على نفسه، ولا على غيره لحرام شيء منها لا يعرفانه، وما شك فيه لريبة موجبة لشبهة في حله وحرامه، لا لوسوسة من الشيطان في إباحة محجور، أو حجر مباح في شيء من الأمور؛ فهو المشكوك، والوقوف أولى به حتى يصح فيه أحد الأمرين في الرأي، أو الدين، وإلّا فهو كذلك في حقه، لا في حق من ظهر له ما به من حكم، فعلمه من ذاته أو بغيره، فمن يعرف به لعلم فنزل فيه بمنزلة الحجة فيما له في هذا، أو عليه، وما لزمه منها فصار في ضمانه؛ فإلى من يكون /328/ في يديه يسلمة كما عليه حتى يصح معه أنه لغيره، وإلا فذو اليد أولى بما في يده، وما لزمه من ماله؛ فهو له يؤدى إليه، فإن صح أنه من الغائب في حكمه؛ فالذي من الأصل يصلح به على ما جاز في العدل، وإن لم يحتج إليه، أو زاد في مقداره عليه؛ جاز لأن يلحقه من الرأي ما فيه؛ لأنه فرع لأصله؛ فهو لأهله، إلا أنهم جهلوا، فجاز من بعد الرجوع به [إلى القيمة](1) لأن يخرج فيه حكم ما تركوه من النقد إلا أنه على رأي من يقول بوقوفه لربه، ولا يجاوز به ما أفسده إلى غيره حتى يرده إلى ما كان من غير ما زيادة عليه، وعسى أن يختلف في جواز ما عداه من المصالح التي في تركها لابد وأن يقع الضرر من أجلها بالمال في الحين، أو من بعد ثاني الحال، والذي يكون لزومه من الغلة، فإن يكن أخرجه في ردّها إلى ما به كانت من قبله، فكفاية لبراءته، وإلا فهو من بعضه أو كله كهي في المنع على

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: إلى يوم القيمة.

٣٢٬٦١٩ / ٣٦٬٧٥٥