قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٣٣٣

الإجماع، أو على رأي من لا يجيزه في موضع الاختلاف بالرأي في جوازه مع الرد لما أخذه من القيمة لمن هو له، فإن أبى من رده من قد صار يومئذ في يده لِحَقّ أو باطل، فعز عليه أن يقوم على إخراجه بحيلة من يديه فالشروي، فإن عجز عنه دان بأداء ما لزمه متى ما أمكنه، فقدر عليه وأوصى به، وعلى المبتاع أو المقر له به أن يدع عن نفسه جزما تمسكه به من /330/ بعد أن يصح معه أمره، إذ ليس له أن يتملكه، وما سلمه من ثمنه؛ فله أن يرجع فيه إلى من أداه إليه من بعد أن عرفه فصح معه ما به، وعليه أن يقبله إن دعي إليه، أو يبرأ منه، وإلا فلا حق له، وعليه في فعله ضمان ما أتلفه من أصله، ورد ما بقي في يده من ثمرة، أو ما يكون من غلة الأرض، أو ماء، أو شجرة، أو نخلة، وغرم ما أفاته في غناه بأكل، أو ما أشبهه كما يلزمه من قيمة، أو مثل. وعلى قول ثان: فيجوز مع عدم علمه لأن يكون الخراج بالضمان، فهو له، وعلى البائع لمن يستحقه أن يغرمه. وعلى قول ثالث: فيجوز لأن يكون عليه ما استفاده، وله ما أنفقه وعناؤه، فإن بقي عليه سلمه فيما به يبرأ من وجه، وإن بقي له؛ فهو في غلة المال حتى يستوفيه منها، ألا وربما يكون في معين من غلاّته، أو ثماره؛ فلا يجاوزه إلى غيره من الغلل والثمار في أرض، ولا ماء، ولا شيء من النخل، أو الأشجار؛ فإنه فيه وحده دون ما سواه. وعلى قول رابع: فيجوز لأن يرجع على البائع فيما عليه لأكله، وفيما له من عناء، أو غرم؛ لأنه من أجله. وعلى قول خامس: فيجوز لأن يكون عليه ما أكله دون البائع، لأن ما أتلفه فمن رأيه، وما عناه، أو غرمه فباختياره، فأي شيء له فيه ما لم يغره؛ فيلبس عليه أمره بأن يقول: "إنه له"، أو "أمر ببيعه" فيكون له أن يرجع عليه فيما له أو عليه. وعلى قول سادس: فيجوز أن لا يكون على أحدهما شيء في الغلة، لأن البائع لم

٣٢٬٦٢١ / ٣٦٬٧٥٥