قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٣٣٤

يتلفها، والمشتري /331/ وإن أكلها؛ فهي له بالضمان، وإن كان فقيرا؛ جاز لأن يجوز له ما في يده بعد الفقر، وأن لا يلزمه ما أتلفه، لأنه في تملكه لأصله على ما جاز له قد وافق في أكله ما قد أبيح له على رأي من أجازه لمثله، إلا ما جاوز فيه حد الواسع له؛ فعسى في ثوبه من سرقه لرفع نازلة حوبه أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه، وجواز براءته لنفسه على رأي من يلزمه إياه من بعد أن ظهر له ما به، وإن كان به عارفا من قبل، أو امتنع من تركه لما صح معه بعد؛ فهو والمغتصب على ظلمه سواء في إثمه، إلا أن المستحل غير المحرم في حكمه، ولزوم غرمه، وإن كان لابد فيما أتلفه، وأن يختلف في لزومه له مع الدينونة باستحلاله؛ فأكثر ما فيه من بعد التوبة أن لا شيء عليه في ماله، والمحرم لا كذلك، فإنه في تحريمه يلزمه بدل ما في يديه، وغرم ما أفاته على هذا من أمره فيه، إلا أن يكون فقيرا؛ فيجوز لأن يختلف في جواز ما في يده له، وضمان ما أكله لقول من لا يجيزه أصلا. وإن كان لا مخرج له من الظلم في تملكه لما ليس له من بعد العلم، لا على ما يجوز له في الواسع، أو الحكم، ولا في منعه لغيره مما قد أجيز له من الإثم؛ فإن أخذه لمقدار ما يجوز فيه لأهل الفاقة مما قد أبيح له في الأصل على قول؛ فجائز على رأي أن لا يؤخذ فيه بالغرم، وليس الغني في هذا مثل الفقير؛ فإنه لابد له من أن يلزمه إخراج ما في يده لمن هو أحق به منه، وغرم ما استهلكه من غير دينونة بجوازه، إلا على قول من يرى في التوبة أنها مجزية له فيما أضاعه من حقوق /332/ الله عن القضاء؛ فإنه مما يجوز لأن يلحقه بما فيه لقول من يذهب في كل ما لا يدرى لمن هو على حال إلى أنه يرجع إلى الله، فجاز لأن يكون من حقوقه بعدما صار له، وإلا فهو عليه على أكثر ما فيه، ألا وإنّه لابدّ وأن يختلف في ضمان ما أكله حال غناه في سفره، أو أتلفه في أحد ما

٣٢٬٦٢٢ / ٣٦٬٧٥٥