الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٣٣٥أجيز فيه على قول من يجعله لبيت المال على هذا من أمره في تعديه، إذ لا يتعرى من الرأي في لزومه على حال، وليس له مع المعرفة به أن يرجع إلى البائع في غلة، ولا عناء، ولا غرم، ومختلف في رجوعه فيما سلم من ثمنه إليه؛ فقول: له أن يرجع عليه فيه، وقول: ليس له؛ لأنّ الجناية منه على ماله؛ فهو الذي أتلفه فيما ليس له، فأضاعه؛ فلا رد له فيه على بيّعه، لأنه لم يغره، ولم يلبس عليه أمره عل حال فيضره، وما فسله به من المال نفسه لا من ماله؛ فهو لأرضه، ولا عرق له، ولا رد لغرمه، ولا شيء عليه إن كان الصلاح في تركه على حاله. وإن كان من شجرة وصرمة؛ فله أن يزيله منها؛ لأنه له في حكمه مالم يأخذ فيها مفاسلة، فإن أخذها؛ جاز لأن يختلف في جواز زواله ما كان من المصالح تركه في مكانه الذي وضع به، وإلا فلابد له مع الضرر من أن يخرجه فيرد بها إلى الموضع قدر ما أنقصه من ترابها، وعليه أن يصلحه حتى يعود إلى ما كان به، إلا أن تكون المصلحة في غير رد إليه، فإن صلح لأن يجعل في موضع آخر منها، وإلا فليرجع فيه إلى الثمن إن كان في مقدار ماله قيمة، وإلا فهو المختلف في أنه /333/ لا شيء عليه فيه. وعلى قول من يرى تركه لصلاحه؛ فيجوز لأن تكون له قيمة الفسل في يومه كما هو به حين غرسه، فإنما زاد لأرضه، ويجوز على قول ثان؛ لأن تكون له الزيادة إلى يوم الحكم لا غيره من العناء والغرم في أكثر ما يخرج فيه، ويجوز على قول ثالث؛ لأن لا يكون له عوض في شيء من هذا كله، لأنه متعد في فعله، وما أخذه من الشجر والصرم فغرسه في ماله، فإن مات من قبل أن يزيد؛ فالقيمة يوم أخذه. وقيل: يوم غرمه، ويجوز على قول آخر لأن يكون عليه أوفر القيمتين. وقيل: فيه بالمثل إن أمكنه فقدر عليه، وإلا فالقيمة، وإن عاش حتى صار في حد مالا يمكن أن يخرج إلا بفساده؛ جاز لأن يكون له