الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٣٣٦أصلا بالثمن كما يراه أهل المعرفة من قيمته عدلا. وعلى قول ثان: فله أن يرده، أو القيمة. وعلى قول ثالث: فيجوز أن لا يكون عليه إلا ماله من قيمة في مقداره حال أخذه على ما مر فيه، أو الرد لشرواه. والخيار له. وقيل: لأصحابه، وقد عدموا في هذا الموضع، فإن أحرزه لعزّ دولة الحق من قام بها يومئذ على رأي من قاله؛ جاز فيه أن يكون له بدلا من أربابه. وعلى قول رابع: فهو لأهله، وما أخرجته النخل من جذوعها صرما؛ فتبع لأصله، إلا على قول من يذهب إلى أنه من الغلة؛ فإنه يكون على ما بها من رأي لأهل العلم، وما أخذه الفقير، فحازه من أصوله على وجه التملك لا لما أجازه /334/ في موضع علمه بحرامه، أو جهله، ثم رجع إلى الله فتاب إليه من سوء فعله؛ فعسى أن يجوز فيما أتلفه من غلله لسد فقره أن لا يضمنه على رأي من أجازه لمثله، وما بقي في يده؛ فلا يمنع من أكله، وعلى قياده؛ فيجوز من بعد التوبة أن يختلف في ضمانه لما أنفذه في غيره محله، والله أعلم، فينظر في هذا كله، ثم لا يؤخذ إلا بعدله.
مسألة: ابن عبيدان: وفي أرض الموات التي غرست في الباطنة، بعضها سقته أفلاج من أفلاج الباطنة، والبعض سقوها على الزجر، وهي في يد أهلها مذ ملك الإمام ناصر بن مرشد ? إلى الآن، كل سنة تزاد العمارات في الموات، فإذا اعتاز أهل الأرض والأموال التي هي في أيديهم إلى التصرف فيها ببيع، أو رهن، أو وصاية، أو إقرار، أو عطية، أيجوز لهم ذلك، أم لا؟ قال: الذي حفظته: إن الأرض الموات حكمها لمن أحياها، وجائز لمن أحياها أن يتملكها ويبيعها، ويتصرف فيها بما شاء، وأرادوا أرض الموات من الباطنة إذا خرجت من حد العمارة؛ فجائز لمن أحياها أن يتملكها، ويتصرف فيها تصرف الأملاك.