الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٣٣٨الجواب: إذا كان أطناهم على أن يسلموه له؛ جاز أن يأخذ منهم ثمن ذلك بغير جبر، وإن قال أحد منهم: "إنّي أخذته لنفسي؛ لأجل /336/ فقري"؛ لم يجز له أن يجبره علي التسليم إذا امتنع، وأما سؤاله في التسليم من غير جبر جائز، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: قلت له: ما تقول في أموال الباطنة أهي في حكمها من الغوائب؟ أم هي أملاك لأربابها، وفي الشهرة أن الباطنة من الغوائب وهي شهرة قاضية لا تجوز ردها؟ وهل في أموالها تجب الزكاة علي أربابها إن ثبت كذلك؟
الجواب: نعم، إن الشهرة قاضية أن الباطنة من الغوائب، ولا تجوز ردها، ولكن لم تكن الشهرة أن هذه الأموال التي هي فيها الآن من الغوائب، وقد صح أنها وجدت أرضا مواتا بعد حشرها، ولم يدر موضع منها أن هذا كان محيا بالماء، وملكا لمن يصح له تملكه، ثم حشر، ولم يعرف ربه في زماننا هذا، وإن كان قد مضى زمان يعرفون ذلك، فإنّما يكون حكمه كذلك معهم لا معناه، ولذلك سموها غائبا على علمهم بها، ولما لم يصح منهم في المواضع التي هي كذلك، ولا يلزم إلا من علمهما بمعرفته بها، أو بالشهرة العدلة، ولم تصر الأرض والموات، ولا الذي وجدناه في أيدي الناس إلا على قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المرء أولى بما في يده إلا بحجة حق»(1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الأرض لمن أحياها»(2)، ولا يحكم بإحياء الأرض
(1) لم نجده.
(2) أخرجه بلفظ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ» كل من: أبي داود، كتاب الخراج، رقم: 3073؛ والترمذي، أبواب الأحكام، رقم: 1379؛ وأحمد، رقم: 15081.