الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٣٣٩من المرء إلا إذا سقاها بالماء لمعنى التملك لها؛ لقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء:30]، وفي هذا ما يدل على أنه لو وجد المرء أرضا موتا /337/ وفيها أثارة عمارة، ولم يصح معه أنها قد أحييت تملكا بالماء، ولا قامت عليه الحجة، وأحياها تملكا بالماء أنها تصير ملكا له، فيكون وجود بيان أثارة العمارة وحدها بغير حجة أنها قد كانت أحييت بالماء تملكا، ولم تعرف ربه ليس حجة على أنها تكون في حكمها من الغوائب في أصح القول به، وإن كان جاء الأثر بالأثارة مع غير ذكر إحيائها بالماء؛ فإنّ ذلك من الاقتصار في الألفاظ، والاكتفاء بها في المواضع التي لا يحسن الاكتفاء(1) بها، وإلا فتمام المعنى المراد هو ما ذكرناه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الأرض لمن أحياها»(2)، والحياة بالماء كما قال الله تعالى فا (ع: مما) أوردناه سابقا، ولم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الأرض لمن أثارها"، فإذا قسم امرؤ أرضا جلبا، وصنع لها سواقي في شيء من السيوح والفلوات، ولم يسقها بالماء؛ فلا تكون بذلك ملكا له في قول المسلمين.
وإن بنى بيتا في فلاة، وذهب عنه، وانقض جداره؛ فله حصاه وترابه. وأما التي هو فيها فإذا زال عن ذلك الموضع الحصى والتراب الذي له؟؟؟؟؟؟ رجل آخر، وأراد أن يبني فيه أيضا، وبنى؛ فله ذلك، ولا يثبت للأول، وإنما يثبت في قول المسلمين للأول فيما يصح تملكه في النظر في موضع الموات التي هي بين الأموال والمنازل، [أو القريبة](3) منها من القرى، وغير ذلك، وقال الله تعالى: