قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٣٤١

مسألة عن الشيخ أحمد بن سليمان بن أحمد العاتي(1) المنحي: ما تقول شيخنا في الباطنة وأحكامها، وجواز الكتابة فيما يجيء من مواتها وفي عمارتها، وما السبب فيها [ … ](2) غائبا، وأين حدودها؟ قال: إنّي وجدت في الآثار السالفة عن أصحابنا مجملا في الباطنة غائب، ولم أجد أثرا خاصا في حدودها، وأما سببها؛ فقد رفع إلي من أدركتهم من الإخوان من بقايا أهل مذهبنا من صحار أن بعض بلدانها جار الجبار على أهلها إلى أن هربوا منها، وركبوا البحر بأهلهم، وبعض طغى عليها السيل فحشرها؛ وقال الشيخ سليمان بن سعيد بن أبي سعيد: إن الدار إذا ملكه أهل الجور، وذهب أهلها، أو بعضهم فخربت؛ فإن الخراب على ضربين: فخراب كان عامرا؛ فهو لا يحل تملكه إلا(3) لأهله، وخراب لم يكن /339/ معمورا، ولا فيه أثر عمارة؛ فهو الحلال الطيب لمن أحياه، وهكذا أجمع في الباطنة فيها عصرنا في أيام إمام العدل سلطان بن سيف بن سلطان اليعربي فيما يحيا من خرابها، إلا أنهم اشترطوا أن يكون ذلك برأي الإمام ورضاه لكل من أراد أن يحيي مواتا، وليكتبوا له فيه إذا كان على ما شرطوا، وقال الشيخ صالح بن وضاح: جائز للفقراء زراعة الباطنة، وحلال لهم أكل ثمره(4) ما لم يتملكوها ويدعوها، وجائز للأغنياء شراؤه منهم؛ لأنهم استحقوه لفقرهم، وأما لوى وصحار؛ فإنا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: المعاتي.

(2) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لا.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: الثمرة.

٣٢٬٦٢٩ / ٣٦٬٧٥٥