الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٣٤٢أدركنا إخواننا يكتبون في الأموال التي قريب من الحصن دون ما بعد منه، ولعل هذه عرفت، وعرف أهلها بعد ما حملها السيل لقربها، وقد شهر عندي أن الشيخ المرحوم ناصر بن ثاني له أموال بالفاسقة(1) وبصحم، وأنه يأكل منها، ولا يكاتب فيها، وكذلك أدركت من ذكرتهم من الإخوان من صحار يأكلون من هذه الأماكن، وقالوا: إن عدم الكتابة فيها من وقوف قوامهم عن البحث والمطالعة لما يرون أن الباطنة غائب في جملة القول، فلا يبحثون في تفصيلها وشبه ذلك، والله أعلم.
[مسألة: ومن غيره: والنظر الواقع في تجويز الانتفاع بالباطنة للفقير؟ أن كل مجهول ربه؛ فقال من قال: يكون في بيت المال،//396// وهو قول علي بن أبي طالب. وقول: يكون للفقراء، وهو قول عبد الله بن يحيى طالب الحق. وقول: يترك حشريا موقوفاً عنه إلى يوم القيامة، وهو قول عبد الله بن العباس، وكل هذه الأقاويل صحيحة، وإنما وجب النظر بأن تكون للفقير إباحة الباطنة ليعيّش منها نفسه وعياله، ولأن يأكل منها الطير خير من أن تكون خراباً بلا نفع، والله أعلم. وأما الموات الذي لم تكن به أثارة عمارة؛ فهو لمن أحياه، هكذا ورد به الأثر، كان في الباطنة، أو غير الباطنة، والله أعلم. وأما صحار نراهم يكتبون في بعضها، وأكثر ما يكتبون في مواضع قرب الحصن، ويتنزهون عما بعد، والباطنة إلى غيره بوشر بن عمران من رعية مسكد الباطنة، تغريباً إلى
(1) هكذا في النسخ الثلاث.