الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٣٤٣صحار التي يكتب فيها عرف أربابها بعد ما خربها السيل وخلطها، والموضع المسمى الأسرار من ناحية لوى من الباطنة، وحسينين، كانت هنالك بلدة طيبة، ذات نخل وأشجار، فطغى عليهم الجبار، واستخرهم بما لا طاقة لهم به، حتى تركوها وهربوا عنها، وركبوا البحر بأهلهم، والآن محيوزة لبيت المال، والله //397// أعلم. وأما صحار خربها وادي صلان، وأما الباطنة من شرقي صحار إلى غيره بوشر بن عمران، خربتها الأودية من شدة السيل، وذلك أنه أصاب سيل شديد في الجبال، وأرض الباطنة، وخربها وبدبد، وقيقا، وسمائل، وغيرهن في ليلة، فسمع أهلها دوياً وحنيناً، فنزل بهم وحملهم إلى البحر، وذلك من سبب طغيانهم وفسادهم، نعوذ بالله من وبال الذنوب، وذلك ليلة الأحد، وثالث من شهر جمادى الأولى، سنة إحدى وخمسين سنة، ومائتي سنة، مذ الهجرة، والله أعلم.
مسألة عن أبي نبهان: وفيمن كتب مالاً من الباطنة، ما يزيد على ما يرزأه هو ومن يقوله، هل له ذلك؟ قال: ما صح في الباطنة أنه من الغائب في حكمه؛ جاز لأن يلحقه الاختلاف في جوازه للفقراء، وعلى قول من أجازه لهم؛ فيجوز لمن يكون منهم أن ينتفع من غلّاته وثماره بمقدار ما يحتاج إليه بالمعروف، من نفقة، وكسوة، أو قضاء دين، أو أداء تبعة، وما يكون من ضمانه، وما بقي من عوله ولوازمه، وعول من يجوز له أن يعوله منهما؛ فليدفع به إلى من جاز له، والله أعلم، فينظر في هذا، ثم لا يؤخذ منه //398// إلا الحق والسّلام.