قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢١

وإن ضيق على رأي /15/ آخر في تأخيرها بعد لزومها لحضورها، وكان الإسراع في تأديتها أفضل؛ فالتأخير في موضع جوازه على رأي ممّا لابأس به؛ لأنه أظهر، والقول به أكثر، فهو الأصحّ والأشهر والأرجح، والقول في التبعة مع قصد الأداء كذلك ما لم تقع المطالبة بهما ممّن له الحجّة عليه فيهما، وليست المظالم من ذلك؛ لأنّها في حكم العدل عند أولي الفقه مثل المطالب من الحقوق به في الأصل؛ فهي بنفس الظلم، تسأله الرجوع بالأداء كلّ خير في قول أهل العلم، وليس له أن يؤخّرها في موضع قدرته على أدائها إلى أهلها، أو إلى من يقوم هنالك مقامهم في قبضها طرفة عين إن كانت في يده بعد، أو يقدر على فكّها من يد من هي في يده، أو ما يقدر عليه منها بما عزّ وهان، فإنّه لا يجزيه مع القدرة على ردّها على غير الرضى غيرها، وأن يعجز عن ردّها بعد أن أتلفها، فالغرم في موضع الانتهاك بما يدين بتحريمه بالمثل لما يدرك له مثل، وإلا فالقيمة فيما لا يدرك فيه المثل أو يقع التراضي على القيمة في موضع جوازه ممّن يجوز رضاه، أو يخرج منه بحلّ أو ترك يصحّ له من أربابه، أو يرجع إليه ميراثا، أو ما أشبهه من شيء يبرأ به من ضمانه في إجماع أو رأي؛ على قول من أجازه في موضع الرأي أو الاختلاف بالرأي؛ كالذي يأخذه /16/ ممّن يرثه غصبا؛ مهما رجع إليه فإنّه ممّا يختلف في جوازه له، وعسى في الحلّ والترك بعد أن يمكنه من أخذه؛ فيكون على مقدرة من قبضه أن يكون كذلك في الرأي، وإلا فهي عليه، وتكون هي المقدّمة على غيرها من التبايع والديون، وأمثالهما من الحقوق التي تلزمه في غير مظلمة ما لم يؤخذ بهما؛ فتكون على سواء لوجوبها، وصحّت لزومها في نفس الأداء حال حضورها، ونزول البلية بلزوم تأديتها في موضع القدرة على قضائها، فإن كان في المال سعة للجميع؛ أعطي كلّ ذي حقّ حقّه

٣٢٬٦٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.