قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٣

الوفاء بما فيه إلا برضى جائز في الحقّ، وإن عمي عليه أحد من الغرماء، أو كان فيهم من يملك أمره؛ رجع الأمر فيه إلى ما يتحرّاه ولم يكن الرضى فيما له بما دونه سبيل في العدل، وإنّما لهم الرضى لمعنى في الاستحاطة يردّونه (خ: يريدونه) /18/ بها؛ وإلا فلا وجه لها لخروجها من باب التطوّع، فلا لهما (خ: لها) في هذا المقام موضع يكون فيه، وليس له أن يعمل به لأحد منهم على أحد إلا بإذنه؛ وإنّما له ذلك على نيّة الفضل أن لو كان في ماله عمّا لغرمائه فضل، أو يصحّ له منهم الرضى به، وإلا فاللوازم أولى بالمال، فهي الأحقّ لأن يبدأ بها على حال، وما بقي لهم من بعد القضاء، فإن أبرؤوه منه بعد أن أخرج لهم ما في يده ولم يكتمهم شيئا ممّا يحكم لهم به عليه عن طيب أنفسهم، ورضى من قلوبهم؛ جاز له ممّن يجوز منه وبرئ فكان خلاصه، وليس عليه فيما يحدث له من ماله بعد البراءة شيء، وإلا فهو عليه ولا براءة له منه حتّى يؤدّيه أو يرجع بالحقّ إليه، وإن كتمهم شيئا ممّا يلزمه أن يبذله لهم؛ فقد استخرج(1) ما لهم بالخيانة والبراءة ليس بشيء؛ لأنّ عليه أن يكون الحاكم على نفسه لغيره بما يحكم به حاكم العدل من بذل ما فوق إزاره، وليس له أن يدّخر لنفسه أو لغيره ما زاد عليه.

وفي قول ثانٍ: إنّ له قوته في يومه، وثوبين لكسوته لا غير، إلا أن يكون له من العيال من يلزمه عولهم في الحال؛ فلهم نفقة يومهم وكسوة مثلهم حين لزومها عليه لهم فتكون في المال.

وفي قول ثالث: إنّ له منزله؛ إذ لابدّ له من سكن يكون فيه؛ فإن كان فيه فضل؛ فيترك مقدار الكفاية له ولمن يلزمه سكنه، فإن كان فيه بستان لا يمكنه

(1) () هذا في ق. وفي الأصل: استجرّ (خ: استخرج).

٣٢٬٦٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.