قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٤

أن /19/ يمرّ إلى المنزل إلا فيه؛ جاز له تركه على هذا الرأي؛ إذ لا يحكم عليه به في الدين على قياده.

وفي قول رابع: إنّ له خادمه الذي يقوم له في أمره بطعامه وشرابه وطهارته، وما أشبهها ممّا يحتاج إليه، ولابدّ له منه في أمر دينه أو دنياه ولا يقدر عليه إلا به، وكذلك نعله الذي يمشي به. وإن كان لا يمكنه المشي في طلب قوته وشرابه إلا بدابّة تحمله أن تكون؛ فهي له من ماله، والقول فيما لابدّ له من الأواني كذلك.

وفي قول خامس: إنّ له أن يحبس مصحفه أو كتب العلم والحكمة التي تدعوه إلى هداه، وتنقذه من رداه؛ نثرا كان أو شعرا، ولا فرق فيما بينهما، وعسى في هذا أن يكون فيمن يكون من أهل ذلك. وإن كان من أهل الصنائع؛ فالقول في الآلة التي لابدّ لعمله منها كذلك.

وعلى المبتلى أن يعمل بما يراه من هذه الآراء أعدل، وليس له أن يجاوزه إلى غيره ممّا لا يراه إن كان له نظر، وإلا فليستدل فيه بأهل البصر ما كان الأمر فيه إليه، فإن رجع الأمر إلى أولي الأمر من حكّام العدل؛ فأيّ شيء منها حكم به عليه؛ لزمه أن يؤدّيه، ولم يجز له أن يمتنع منه إلى ما دونه، وإنّما له أن يعمل بما فوقه زيادة لغرمائه ما لم يمنعه من العمل به مانع بالحقّ من جهة أخرى يكون الانقياد، ثمّ لأمر الحاكم أحرى، والحاضرون من ديانه، والغائبون بعد قيام الحجّة /20/ بالطلب منهم لما لهم وعليه، أو من يقوم فيه منهم مقامهم سواء، وليس له أن يدفع حاضرا لغائب في موضع المكنة لأداء ما قد لزمه له، ولا أن يرفع لمن لم يطلبه بعد بما له عليه شيئا يدّخره له أبدا. وإن كان فيما به يطلب شيء

٣٢٬٦٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.