قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٥

أجلّ؛ فله مقدار ما ينويه؛ فيكون موقوفا لمن له إلى حلوله، فإذا انقضى أجله المسمّى له دفع إليه، وجوازه قبضه قبل حضوره عن رضى ممّن عليه مختلف فيه.

ومهما أراد أن يوزّع ما بيديه من ماله بين غرمائه على مقدار ما لهم عليه في علمه الذي لا يشكّ فيه فعارضه منهم فيما يقرّ به من دين أو ضمان لغيره معارض، ونازعه في إقراره منازع، وأبى أن يرضى إلا بالبيّنة لم يجز له أن يقضي به عليه في موضع ضيق المال عن الوفاء بما فيه، وعسى أن لا يخرج جوازه من عدل الرأي لمن رآه عدلا من نفسه أو بغيره(1) ممّن له أن يعمل برأيه، وفي نفسي أنّه أرجح لعلمه الذي ليس له أن يشكّ فيه؛ فكيف يمنع من أن يؤدّي ما قد لزمه فيدفع، إنّي لا أرى جوازه لمن رآه ما لم يرفع عليه إلى من تلزمه طاعته في الحكم من ذوي العدل في ظاهر أمره.

وفي قول ثان: ما لم يحكم به في المال.

وفي قول ثالث: ما لم يحجّر عليه ماله لخصمه.

وفي قول رابع: ما لم يفلس ويصحّ إفلاسه.

ومن لم يرفع أمره إليه؛ فلا يدخل في حجره لغيره عليه إلا ما تقدّمه في لزومه أو كان معه، فعسى /21/ أن يختلف في دخوله لمن له إن أخذه به من بعد أو أشبهه من قبل، ومن صدقه في إقراره؛ لزمه على حال فأشركه المقرّ له بحقّه فيما يكون له في المال، وليس لمن ادّعاه من تلزمه طاعته في الحكم إلا أن(2) يجيبه إلى ما دعاه إليه، وما حكم به فيما بينهما من عدل الرأي فقد مضى، ولم يجز

(1) () ق: لغيره.

(2) () ق: في الحكم الأصحّ أن.

٣٢٬٦٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.