قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٦

لأحدهما أن يلوي عنقه معرضا عن حكمه إلى غيره من الرأي؛ فإنّ ذلك ما لا وسع فيه لمن رامه بعدل. وإن كان في رأيه أعدل منه لأنّ الأمر خرج من يديه فأنّى يكون له ولَمّا يرجع إليه، ويلزمه من بعدهم أن يسعى لمن أقرّ له بما يلزمه؛ فإنّه بعد عليه، وإن أخرجه الحكم في الحال عن مشاركة أولئك الغرماء؛ فهو باق على حال حتّى يؤدّيه أو يخرج منه بما يبرئه، وعليه الاجتهاد في الخلاص من الجميع كما قدر من غير تقصير في لازم، ولا تفريط فيما حضر، وأن يفرض على نفسه فيما يبقى لهم الذي يحكم به عليه من الفريضة. وإن كان من ذوي الصنائع؛ فعلى مقدار ما يكون منها في كلّ شهر؛ من قلّة أو كثرة في جنب ما يحتاج إليه بالمعروف لقوامه، ولمن يلزمه عوله ممّا لابدّ منه إن كان له عوله من غيره تحديد لشيء محدود إلا على ما يراه زيادة على الكفاية. وإن كان من أهل الزرائع؛ فله نصفها إن كان له عيال وإلا ثلثها.

وفي قول ثان: إنّ له ولعياله؛ لعلّة ثلثها، وإن لم يكونوا؛ فله نصفها.

وفي قول /22/ ثالث: إن كان له من كسبه نصفه.

وفي قول رابع: إنّ له ثلثه.

وفي قول خامس: ثلثي كسبه.

وفي قول سادس: على قدر ما يكون من قلّته أو كثرته.

وفي قول سابع: إنّ له ما يحتاج إليه ولمن يعوله في لازم، وما فضل فهو لهم.

وعسى في هذا أن يكون هو الأولى؛ لأنّه في النظر كأنّه أقوى، وعليه أن يعمل بما يراه أصحّ من هذه الآراء وأرجح، وله أن يتّبع الأحسن لمعنى في الاستحاطة أراده ما لم يكن له هنالك مانع من ذلك، فإن رأى ما قلّ على ما أراده منه فوقع فيما بينهم التشاجر فالأمر فيه إلى الحاكم يردّه، فإن حكم عليه

٣٢٬٦٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.