قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٧

بدون ما رآه؛ فليرجع إلى ما رآه إن لم يدفعه عنه بالحقّ دافع، وإن حكم لهم عليه بما زاد لزمه حكمه، ولم يكن له أن يختار غيره ممّا هو دونه؛ وإن كان في رأيه أقوى وأصحّ وأهدى، وإنّما له أن يعمل به من قبل أن يقضي عليه كذلك، وأمّا بعد الحكم فلا.

وعليه بذل المجهود في خلاص نفسه؛ يفكّها من أسر ما هي به من القيود حتّى تنحلّ عنها فيخرج منها بأداء اللوازم واجتناب المحارم لله لا لغيره، وأن لا يدع من نفسه جهدا(1) يقدر عليه في خلاصها من حقوقه تعالى، ومن حقوق عباده على الواسع من أدائها في دين الإسلام؛ لا على وجه ما لا يحلّ من الحرام، فلعلّ وعسى أن يوفّقه لخيره، وأن يجعل له بعد العسر /23/ لإرادته الخلاص يسرا؛ يقضي به ما قد لزمه من الديون والتبائع والضمان لوجود المال من الوجه الحلال؛ لكثرة المطلب البالغ فيما يؤدّي به على الواسع لازمه مع الاقتصاد في أمر معاشه ولباسه، والاقتصار على ما له فيها وترك ما ليس له منها؛ مثل شراء اللحم وما أشبهه من الفواكه والأغذية التي لا ضرر عليه في تركها، إلا في موضع ما يكون أدوية حتى يفرج الله عليه بالبراءة في الحياة، أو تحضره الوفاة على الاجتهاد في الخلاص؛ فيكون مؤدّيا لفرضه(2)؛ إذ لا يلزمه ما لا يقدر عليه في شيء على حال، وعلى غريمه أن لا يكدّه(3) في حال عدمه فيما له عليه من حق فيكده؛ لأنّ له عليه في حال عسرته عن حكم الله أن

(1) () ق: جهلا.

(2) () ق: بالفرض.

(3) () ق: إن بلده.

٣٢٬٦٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.