قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٩

على الاطمئنانة إن أخبره بما بدله على أنّه قد صار إليهم، أو إلى من يكون بأمرهم /25/ بدلا منهم، أو بغير أمرهم في موضع جوازه، وإلا فالصواب في ردّه أن يدفعه إلى جملة الشركاء جملة واحدة، وليس عليه من قسمة فيما بينهم من جهة أخذه شيء، وإن توسّع بما جاز له من ردّه إليه لأخذه له من يديه على رأي من أجازه له على هذا من أمره؛ لم يجز أن يُخطّأ في دينه؛ لأنّه موضع رأي واختلاف بالرأي حتّى في السارق والغاصب على ما جاء فيهما، وإن كانا بعد على حالهما؛ فكيف بمن هو دونهما، فلا يكون أدنى وأظهر؛ بل أقربه لغيره، أو صحّ فيه أنّه للغير قبل القبض أو بعده، فكلّه ممّا لا يتعرّى في الرأي من الاختلاف بالرأي، وعلى قول من لا يجيزه فيمن يكون كذلك؛ فهو على حاله باق في ضمانه. وإن سلّمه إليه حتّى يصحّ معه فيه ما به يبرأ في الحكم، أو الجائز ممّا لزمه؛ فصار عليه من بلوغه إليهم أو إلى من يكون بدلا منهم فيما يجوز لهم وعليهم، أو فيما يجوز أن يوضع فيه على الخصوص فيمن يجوز عليه مثله في ماله؛ فيخرج به لجوازه من ضمانه في الحكم أو الواسع، وعلى هذا فإن كان فيهم الغائب في المصر أو غيره من حيث لا يناله ولا يقدر على بلوغه، أو من لا يملك أمره في الحال، أو على كلّ حال؛ فليرجع فيه إلى من بلي بالعدل القيام بأمره؛ من وصيّ أو وكيل يكون له في موضع الحجّة وعليه في الحكم، أو محتسب ثقة في موضع ما يلزمه، أو يجوز له على التوسّع منه بما جاز له في الواسع، وإلا فليرجع أمره إلى الحاكم أو إلى من يقوم /26/ من الجماعة مقامه حال عدمه، حتّى يقيم له وكيلا في القبض والمقاسمة يصلح لأن يقام فيهما فيردّه إليه، ويكون ذلك له وعليه، والموكّل في ذلك كذلك.

٣٢٬٦٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.