الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٣١يدركه من الشركاء، فيمكنه في الحين أن يسلّم إليه ما له فيه من حقّ لزمه، فصار عليه أن يقاسمهم له على معنى الاحتساب في موضع ما يلزمه، أو يجوز له لمن لا يحضره، ولا يقدر أن يبلغ إليه أو لمن لا يملك أمره فيما لا يكون له قائم ممّن تقوم به الحجّة في الحكم أو الواسع؛ فيكون أولى منه إن كان له معرفة يدرك بها عدل ما يدخل فيه من القسمة من ذاته أو بغيره من أهل البصر والأمانة والنظر فيما يحتاج إلى هذا في قسمه، فإنّ الأمر فيما يكال أو يوزن كأنّه أيسر. وإن كان لا يتعرّى من الاختلاف بالرأي؛ فإنّه أهون في موضع ما لا يختلف في الجودة والرداءة، أو يكون ممّا يسع كلّ /28/ منهما للجميع؛ فيمكن في كلّ واحد في قسمه أن يكون على حدّه، إلا أن يقع على التراضي على أمر جائز فيهما في موضع ما لم يمنع من جوازه على الرضى مانع بالحقّ، وعسى أن لا يحتاج فيهما إلى القرعة على حال.
وقيل: لابدّ منها في قسمها إلا بالرضى في موضع جوازه على غيرها، وما خرج من العروض عن الكيل والوزن؛ فيجوز في قسمه على الواسع أن يكون بالقيمة في موضع ما يكون فيه المصلحة لمن لا يتولّى أمر نفسه أظهر، وإلا فالبيع له ليقسم ثمنه هو الذي به يحكم، وجميع ما لا يمكن فيه القسمة إلا ثمنا فكذلك في قسمه يكون، وإن لم يكن في أصله شركة فيما بينهم، وإنّما أخذ من كلّ واحد منهم ما أخذه بظلمه على حدة، ثمّ خلطه فصار ممّا لا يقدر على تمييز ما لكلّ واحد منهم بعينه، فإن رضي الجميع أن يردّه إليهم؛ كذلك جاز له ذلك؛ ما لم يدفع من جوازه دافع، وعسى في القائم لغير الحاضر أو من لا يملك أمره أن لا يضيق عليه الرضى به في موضع ما يكون صلاحا لمن قام له، وإلا فهو له؛ لأنّه في معنى ما استهلكه، وعليه ضمانه بالمثل أو القيمة إن نزل إليها بالرضى