الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٣٢على الواسع، أو فيما لا مثل له فيدفع إلى كلّ ذي حقّ من ذلك أو غيره حقّه، كما يلزمه أو يجوز له من غير ما بخس له في شيء ممّا يكون له عليه عمّا يلزمه في وقته أن يؤدّيه إليه، وفي هذا ما يدلّ على أنّه ليس له أن يعطيه عن الجيّد رديئا؛ /29/ إلا برضى ممّن يجوز له؛ لأنّه دون ماله، فكيف يصحّ أن يجوز له عليه لا عن رضاه؟ إنّي لا أعرفه ممّا يجوز كذلك؛ لأنّ عليه في موضع لزوم المثل أن يعطي مثل ما لزمه عوضا ممّا أخذه بظلمه فاستهلكه، ولم يقدر على ردّ ما ظلمه لا ما دونه، وله على وجه التطوّع أن يعطي عن الرديء جيّدا في موضع ما يكون في ماله فضل له، وإلا فلا جواز له إلا برضى يجوز له ممّن عليه النقص به، وما خرج على معنى الصلاح لمن لا يملك أمره في نظر أهل المعرفة من ذوي الصلاح جاز. وإن كان لا يثبت في الحكم إلا ولربّما تدعو الضرورة في حال إلى مثله في أماكن لعدم إمكان غيره في الحال ممّا يجوز في الحكم والجائز، فيصحّ فيه لجوازه فيهما ثبوته، ولا بأس به مع الدينونة بأداء ما يلزمه فيه لمن له فيما يسع؛ فيجوز في الواسع ما لم يغيّره من له الحجّة فيه بالنقض، وعلى هذا يكون فيما يعلمه، وليس من علم الله فيما غاب من شيء عن علمه، ولا من علم غيره شيء حتى يذكره، أو يصحّ معه بالحجّة التي تكون له وعليه في حكم الظاهر حجّة، وإلا فالدينونة في الجملة تكفي فيما قد لزمه حتّى يصحّ معه، ولا دينونة إلا فيما يلزم دينا، والدين ما لا يجوز عليه الرأي جزما، وما صحّ معه من علمه أو بغيره ممّن تقوم به الحجّة عليه وخفي عليه ربّه؛ فهو من المجهولات في حكمه، أو بقي في يده أو أتلفه فلزم فيه المثل أو القيمة، فلا فرق في هذا بين الشيء وغرمه، /30/ ومهما كان إتلافه له على سبيل المبادلة به لغيره، أو أنّه أقامه في