الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٣٣البيع ثمنا له؛ فالبدل فاسد والبيع باطل، وعليه أن يسعى في ردّه إلى أهله كما قدر، فإنّ السعي في ذلك لازم؛ فإن عجز فالغرم على ما يوجبه الحكم.
وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون له الخيار في هذا الموضع؛ فإن أتمّه جاز، وإلا فالردّ ممّا له إن قدر عليه، وعسى في موضع العجز عن ردّه لعدم قيام الحجّة له على من صار في يده على هذا، فتمسّك به أو لغيره من الموانع أن يجوز له الرجوع إلى ما صار في يده بدلا منه، فيكون لربّه الخيار فيما بينه والغرم على هذا الرأي؛ لأنّه معنى في البيع لمال الغير لا بإذنه، فإن رضي به فأتمّه؛ جاز لمن ابتاعه والثمن له، وإلا فالمال لربّه، والبيع ليس بشيء. وعلى البائع أن يسعى في ردّه إن قدر، وإلا فالغرم له بالشراء أو القيمة على ما يوجبه الحقّ في الحكم، أو يقع التراضي فيهما على شيء منهما، ويكون للبائع الثمن الذي باعه به بدلا من غرمه.
وعلى قول آخر: فيجوز في البدل أن يكون له لا لغيره في حكمه إن لم يقدر على ردّه إلى ربّه، وعليه غرم ما أتلفه كما يلزمه، أو يقع التراضي منهما على بدله بعد ثبوته عوضا ممّا أعطي فيه فلزمه غرمه؛ لئلا يذهب في غير شيء ماله على هذا لعدم قيام الحجّة في الرجوع، أو لغيره من الموانع في الردّ في موضع ما يكون له أن لو صحّ ذلك بالحجّة التي هي في حكم الظاهر حجّة، /31/ أو صحّ عند خصمه فامتنع من أن يعطي الحقّ من نفسه كما لزمه لمن له فيؤدّيه طوعا، ولم يقدر عليه كرها أن يكون البدل عوضا من غرمه؛ لأنّ على كلّ منهما الرجوع فيما دخل فيه لقيام الحجّة بالصحة أنّه لغيره دون الرضى من ربّه، وقد رجع هذا وأنّى ذاك من الرجوع، فكان الغرم على هذا لامتناعه بغير حقّ، ولئن كان في لزومه أولًا بما كان منه من الأسباب في المال، فقد رجع عنه في ثاني