قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٣٦

أنّه قد رجع بعد الخيانة إلى الثقة والعدالة والأمانة؛ فعسى أن يجوز له على معنى الاطمئنانة فيما صار في يده مضمونا إن أخبره أنّه قد بلغ إلى أهله، وفيما يكون فيه أمينا، وإن لم يخبره على رأي من أجاز له ذلك لا على قول من يمنع منه إلا بإذنه؛ فإنّه لا خلاص على قياده حتّى يصحّ معه بلوغه إليه على وجه يبرأ به؛ فيكون /34/ له خلاصا، وإلا فلا.

وإن كان البيع إنّما أوقعه حال عقده على نفسه لا على ذلك الحرام شرطا له في العقد أن يكون هذا بذاك؛ فالبيع عليه والمباع له؛ من أرض أو ماء أو معدن أو نبات أو حيوان أو ما أشبههما ممّا يتولّد منهما من جميع ما جاز بيعه للبائع وشراؤه للمشتري من جماد ونامٍ حتّى الإنسان، وإن سلّم فيه الثمن ممّا أخذه من أموال الناس ظلما؛ فإنّه لا يخرجه عن ملكه جزما.

وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون لمن له بأدائه(1) في ثمنه الخيار لأجل ما سلّمه فيه من ماله.

وفي قول آخر: إنّ له الخيار إن كان يؤدّي في ثمنه حين الشراء أن ينفّذه منه، وإلا فلا خيار له.

وعلى قول من لا يراه أو أنّه لم يجزه في موضع ما يكون له في كلّ قول على رأيه؛ فهو لمن اشتراه، وعليه ضمان ما سلّمه من مال الغير فيه. فأمّا أن يفسد البيع لأجله؛ فلا أعرفه ممّا يصح لحلّه، ولعلّ قول من يقول بخياره أصحّ، وتصرّفه فيه بشيء ممّا يلزمه أو يباح له في الأصل؛ من لبس، أو شرب، أو أكل، أو بيع، أو هبة، أو صدقة، أو عتاق، أو قضاء لحقّ في دين، أو مظلمة، أو

(1) () ق: ما أدّاه.

٣٢٬٦٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.