الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٣٧صداق ماض على حال في موضع الاتّفاق على أنّه له، أو على رأي في موضع الاختلاف بالرأي حتّى فيما يجوز له تركه من جميع ما يجوز له فعله. وإن كان المخالف في شيء من هذا لما به يؤمر من تعجيل اللوازم قضاء لها؛ فإنّ ذلك فيما لزم أو جاز كذلك ما لم يرفع عليه غرماؤه عند من يلزمه حكمه.
وفي قول ثان: حتّى يصحّ معه من بعد الرفيعة /35/ ما لهم عليهم من الحقّ.
وفي قول ثالث: حتّى يحكم عليه بما صحّ لهم عليه.
وفي قول رابع: ما لم يحجّر عليه ماله لغرمائه.
وفي قول خامس: حتّى يفلس.
وعلى قياد معنى كلّ قول منها؛ فإن أتى بشيء في ماله ممّا يزيله عمّا قد صحّ بعد أن كان ما قد حدّ فيه؛ بطل على قياده؛ لأنّ الحدود هي التي تجمع المحدود، فتمنع على حصرها له من أن تدخل فيه ما قد خرج عنه على حال، أو يخرج عنه ما دخل فيه بلا جدال، فكيف على هذا يجوز أن يصحّ ما جاوزه إلى غيره فيكون ثابتا؛ كلا لا سبيل إلى هذا، ولا مجاز لفساد التزويج والتسرّي بما يملكه من الإماء بمثل هذا على حال. وإن لم يدخل الصداق على الغرماء في المال؛ لأنّه معنى آخر، فكيف يجوز أن يقدح بالتحريم فيهما؛ لأنّي لا أراه ولا أعرفه عمّن رآه، وإن قضى من بعد بتلك الإماء في المظالم والديون؛ فهو كذلك؛ لأنّه مطلق الإباحة، فلا يدخل تحت الحجر على أحد من البشر ولو صحّ كره من حاكم لبطل عليه (خ: فيه) حجره؛ لأنّه من منع المباح، فالقول به محظور والعمل به محجور، فكيف يجوز في موضع ما لا جواز له في إجماع ولا رأي في اتّفاق واختلاف بالرأي، وما جاز فيه الرأي فكلّ أولى به أن يكون فيه على ما