قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٣٨

جاز له فيما له أو عليه ما كان الأمر فيه إليه، فإن رجع إلى غيره من أولي الأمر في موضع الخصومة له في شيء لغيره ممّن تكون له الحجّة فيه في ظاهر الأمر /36/ فيكون النظر فيه إلى من هو الأولى به، لا إليه فيما يحكم به من هذا له أو عليه، فاعرفه فيما جناه من المظالم لأميره أو غيره محرّما. وإن كان مستحلا؛ فلا شيء عليه من بعد التوبة إلا ردّ ما بقي في يده إلى أهله، والقول في بدله كذلك، وما أتلفه؛ فلا غرم فيه لما(1) كاد أن يقع عليه الاتّفاق يوما ما، وعسى في بدل الشيء أن يكون غير الشيء نفسه على رأي؛ فيكون على قياده ممّا أتلفه، وعلى الأمير فيما جنى على نفسه في هذا بأمره مثل ما عليه من الضمان؛ لأنّهما شريكان في موضع التحريم منهما، وعلى سواء في موضع الاستحلال فيما يذهب على أيديهما من المظالم أو يبقى، ولا فرق فيما بينهما؛ لأنّ كلّ واحد منهما مأخوذ بالجميع في الحكم، وعليه تأدية الكلّ في موضع لزومه؛ لأنّه من التعاون على الإثم والعدوان حتّى يصحّ عند من كان على هذا من الأعوان البراءة لهذا السلطان ما لزمهما من الضمان، وإلا فلا. وإن كان أحدهما مستحلا والآخر محرّما؛ فلكلّ واحد منهما حكمه، وعلى كلّ واحد منهما أن يسعى في فكاك رقبته ممّا دخل فيه بأداء ما قد لزمه طوعا بما يكون فيه له وجه خلاص، قبل أن يؤخذ منه لأهله كرها يوم لات حين مناص، وعليهما أن يخرجا في تأدية ما عليهما من هذا لمن لم يحضرهما في موضع القدرة في الحال على الخروج؛ لعدم الموانع الموجبة لعذرهما /37/ أن لو كانت في المال أو النفس أو العيال؛ إذ لا يلزم من كان على هذا أن يمضي لوجود ما به يقضي، إلا بالصحّة من البدن،

(1) () ق: بما.

٣٢٬٦٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.