الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٣٩والأمن في حاله على نفسه وماله، وجميع عياله في كلّ وجهة هو مولّيها، والتي تكون تاركهم فيها مع ما يلزمه لهم إلى حدّ الرجوع، وعسى في الزاد والراحلة في موضع ما يحتاج له إليها، أو ما لابدّ منهما أن يكون على ذلك (خ: كذلك)، والقول في الدلالة على طريقه التي يبلغ منها إليه على خبرة منه بها، أو دليل لا يخشى عذره، ومعرفة من له الحقّ في لزومه ومكانه القائم به في يومه كذلك؛ إذ ليس عليه أن يجري فيما لا يدري، ولا أن يخرج إلى غير موضع معلوم، ولا إلى من لا يعرفه ولا يقدر أن يستدلّ على معرفته بمعنى مفهوم، وإنّما عليه فيمن يعرفه في الحال، ويرجو بلوغه فيقدر عليه بما أمكنه من وجوه الاحتيال، وإلا فالنيّة بالخروج متى أمكنه مجزية له فيما قد عرفه لمن عرفه، وإن عرف المال الذي لزمه منه الضمان أو التبعة؛ جاز له أن يؤدّيهما إلى من له يوم الأداء حتّى يصحّ معه أنّه لغيره حال لزومها.
وفي قول ثان: إنّه ليس له أن يسلّمه إليه حتّى يصحّ أنّه له يوم لزوم ذلك عليه.
ولعلّ هذا أن يكون من الأوّل أصحّ؛ لأنّه ممّا يمكن فيه كون الانتقال؛ فكيف يصحّ لأن يكون له على حال لا على علم، ولا في صحّة موجبة لحكم، ولا لشيء من /38/ الأسباب الموجبة لمعنى الاطمئنانة؛ فيجوز في الواسع حتّى يصحّ غيره، وما خفي عليه، وذهب عن علمه؛ فهو في يديه، ولا يلزمه فيه خروج ولا غرمه إن تلف حتّى يعرفه فيؤدّيه على ما يلزمه في الحكم، أو يجوز له في الواسع إليه، أو إلى من يقوم فيه مقامه، أو يحضره الموت على ذكره فيوصي به على الصفة، ويشهد عليه كما أمره الله به في كتابه رغبا في ثوابه ورهبا من عقابه، إن