الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٤٠أمكنه الإشهاد كذلك، وإلا فكما أمكنه حتّى يجد من يكون في موضع الحجّة له وعليه في ظاهر الأمر، وإلا فالله أولى بعذره فيما لا يقدر عليه.
وفي قول ثان: فيما لا يدرى ربّه في الحال، ولا يرجى معرفته في حال؛ أنّه يكون لبيت مال المسلمين، وعلى قياده إن صحّ؛ فيجوز فيه جميع ما يجوز في بيت المال من شيء.
وفي قول ثالث: إنّه يجعل في بيت المال على سبيل الأمانة لربّه؛ عسى أن يصحّ في يوم فيدفع إليه.
وفي قول رابع: إنّ له أن يفرّقه في الفقراء صدقة عن ربّه، وخلاصا لنفسه في أيّ موضع شاء(1) من أيّ موضع لزمه على الأصحّ في هذا إن صحّ هذا الرأي، ويخرج فيه على قياده في رأي آخر أنّه يفرّقه في بلد من له حقّ إن عرفه، أو في الموضع الذي لزمه فيه، ويخرج فيه من الرأي فيلحقه في تفريقه إن كان في المصر الذي لزمه فيه أن يفرّقه في البلد الذي لزمه فيه. وإن كان في غيره من الأمصار؛ فرّقه حيث أراد كما يختار من القرى والأمصار، /39/ ويكون هو كغيره فيه على قياد معنى هذا الرأي، وعسى أن يخرج في إنفاذه على رأي آخر أن يكون في غيره ممّن جاز له؛ لأنّ ما عليه لا يكون له، وعلى رأي من أجازه له؛ فيخرج فيما أتلفه، فلزمه ضمانه أن يكون له أن يبرأ نفسه ممّا قد لزمه لمن لا يعرفه، ويكون له على قياده خلاصا، فإن وجد ربّه بعد أن أتلفه كذلك في تفريقه خيّره بين الأجر والغرم، وأيّ شيء اختاره منهما؛ فله. وقيل: لا غرم عليه؛ لأنّه فرّقه على السنة، وإن حضره الموت على غير هذا فيه من ربّه؛ ففي الوصية به اختلاف بالرأي في
(1) () ق: شيئا.