قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٤١

لزومها عليه، وعلى رأي من تلزمه الوصيّة به. فإن صحّ ولم يختر الأجر سلّم إليه متى قدر عليه أو إلى من يقوم في الحياة مقامه أو بعد الوفاة. وإن لم يصحّ؛ فليس على الوصيّ في المال ولا الورثة من تفريقه في الفقراء مرّة أخرى شيء، ولكنّه فيه يكون متى صحّ؛ فيوصي به لربّه من (خ: متى) صار إليه وارثا بعد وارث حتّى يصحّ ربّه؛ فيدفع إليه متى قدر عليه أو إلى من يقوم في الحقّ مقامه عن رأيه أولا فكلّه لجوازه سواء، ومن هذا من المشاق ما لا يخفى على من له أدنى بصر بما فيه، ومن توسّع بالأوّل منهما في موضع جوازه له؛ فقد استراح من كلفة ما يلقاه من التعب في ذلك طول بقائه، وعسى في هذا أن يكون هو الأولى به ولوارثه من بعده على رأي من أجاز تفريقه في ذوي الحاجة من /40/ الفقراء؛ لا على رأي من يجعله موقوفا إلى أهله لا غاية له إلا هم، أو من يكون له من بعدهم مالهم، أو يأتي عليه الحشر كذلك؛ فإنّه بتفريقه كذلك لا يبرأ من ضمانه، وعلى قياده؛ فلابدّ له من أن يوصي به. وعلى رأي من يجعله لبيت المال أو يوضع فيه أمانة فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في لزوم الوصيّة، وعلى حسب معنى ما يخرج في المجهولات لمن هي من الرأي والاختلاف بالرأي؛ فيلحق على حال ما استغرقته الحقوق من المظالم والتبائع والديون من مال حتّى لا يفيء بما فيه، ولا يدرك قسمه إن لم يصطلح الغرماء على أمر جائز في رضى عن صلح لا يمنع من جوازه مانع بعد أن يقضي بها فيه، أو يقع التراضي عليه بما صحّ فيه أو في شيء من ذلك. وعسى أن يجوز من القائم وله ولمن لا يملك أمره على نظر الصلاح في ماله حالة ذهابه به في غيره، وإن لم يقع الصلح هنالك ويقدر كونه لمانع من جوازه كذلك؛ فحكمه (خ: وحكمه) ما لم يحكم به، أو ينزل بمنزلة ما حكم به في ذلك لمن هو في يده لا لغيره، إن لم تكن عين المظالم؛

٣٢٬٦٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.