الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٤٢لأنّ الحقوق على لزومها له تكون في ذمّته على حال ما لم يحكم بها في المال أو يموت على ما به وعليه، فتنتقل فيه. فإن أمكن تقسيطه على ما به من حقّ لمن يعرفه أوّلا، وكلّها على وجوبها فيه بالسوي، ويكون لكلّ منهما على مقدار ما يكون له فيستحقّه، وعسى /41/ أن يخرج فيما لا يدري لمن هو أن يرجع على رأي من أجازه للفقراء أو لبيت المال إلى ربّه الأكبر في موضع الخفاء لربّه الأصغر؛ فإنّه الملك الحقّ؛ فله جميع الخلق، فهم وما يملكونه من شيء في ملكه، وله أن يأخذه ممّن شاء ولمن شاء ومتى شاء إلى أن شاء ولا يظلم ربّك أحدا. أو يظنّ أنّ الأرض وما ينزل فيها وما يخرج منها لغيره، كلا إنّها له لا لغيره؛ يورثها من يشاء من صالح في عباده أو طالح، وكلّ من رزقه منها رزقا وملّكه إيّاه حقّا؛ فهو له ولمن يكون له من بعده ما صحّ فعلم، فإن جهل ربّه عاد إلى من لا يخرج في حين عن ملكه طرفة عين؛ لأنّ القواري إلى أهلها، وليس المال وما أشبهه في يد من يكون في يده يستمتع بهما عن حكم التمليك، (خ: عن حكم إلهيّ) إلا عارية في ملك مجاز مسترجعة إلى مالكها في الأصل الحقيقي، وله أن يفعل فيها ما أراد؛ والله لا يقول إلا الصدق، ولا يخرج عن ملكه شيء؛ فلا يفعل إلا الحقّ. وعلى قياد معنى هذا الرأي إذا صحّ؛ فتكون لرجوعه إلى الله من حقوقه لا من حقوق عباده، ويلحقه في الرأي ما صحّ من الاختلاف بالرأي على لزومه في تأخيره عمّا يكون للعباد من حقّ، أو تقديمه عليه، أو تساويهما، أو تقديم ما تقدّم في لزومه منهما، أو يجوز له على رأي من يرى تأخيره أن يقدّم على غيره ممّا صحّ معه ربّه من علمه أو لقيام الحجّة به، إن أمكنه فيما في يده من ماله أن يقسمه بين غرمائه، /42/ أو يدفعه إليهم كما لهم عليه جملة بالرضى على ما ذكرناه فيما مضى، أو يقع التراضي فيه على ما جاز من شيء في موضع جوازه؛