قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٤٤

فإن فعل عن رأيه دونهم؛ فهو لما أخرجه من المال ضامن على رأي من يوجبه له لا على كلّ حال.

وفي قول ثالث: في هذا إن فعله عن أمر الموصي وإجازته(1)؛ جاز له، وإلا فلا، إلا برأي الورثة. وما صحّ ربّه من قبل أن يقضي به فيما أجيز(2) فيه؛ فهو له بقي فحضر، أو غاب عن الوفاء، أو فني فصار لوارثه، أو فيما له أو عليه؛ فيقضي في الحقوق أو الوصايا في موضع ثبوتهما على حسب ما يجوز فيه من رأي الوصيّ فيه وأمره على الخصوص في هذا، والعموم في موضع ما جاز له أن يقتضي ماله من حقّ على غيره أو معه فيقتضي عنه ما أوصى به ممّا له أو عليه، فيجوز لأن يدفع إليه ما لم يصحّ عليه من الخيانة ما به تزول عنه الأمانة(3)، أو يجعل له الوصايا في قضاء ما عليه، أو ما صحّ جوازه من شيء أوصى به مهملا لغيره، فيجوز له أن يسلّم إليه في قضاء ما له أو عليه في موضع ما يكون ثقة فنجيزه أنّه قد أنفذه في دينه، أو فيما جاز من وصاياه على معنى الاطمئنانة في الخلاص لا الحكم، فإنّه ممّا لا يجوز فيه حتّى يأمره /44/ الحاكم بدفعه فيما صحّ فقضى به فيه من وصيّة أو دين أو يرضى به الوارث في موضع ما يكون له فيه الرضى، فإن لم يكن له وصيّ من نفسه ولا غيره ممّن يجوز منه فيصحّ؛ جاز له أن يقضي به فيما صحّ معه من ديونه أو وصاياه على وجه العدل في إنفاذه فيهما، أو فيما يكون منهما. وقيل بالمنع إلا برأي الورثة على ما جاز، أو بحكم

(1) () ق: أجاز به.

(2) () ق: أخبر.

(3) () ق: إلا ما أنّه.

٣٢٬٦٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.