الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٤٥ثابت فيما صحّ من حاكم عدل، وإلا فلا، وعلى هذا يكون في تأدية ما لزمه من الحقوق لغيره من ماله، وليس عليه [أن] يبيع من ماله لغير حاضر لوفائه، ولا لمن لا يملك أمره في موضع ما لا يكون لهما قائم يمكنه به الخلاص في الحكم أو ما أشبهه ممّا يلزمه معه؛ لأنّه ممّا لا نفع فيه، فهو بيع لغير معنى؛ فكيف يجوز أن يكون عليه وعسى أن لا يكون له في موضع ما لا فائدة له، وإنّما له وعليه أن يبيع لوفاء من حضره من الغرماء ممّن يملك أمره في موضع لزومه بالطلب في ذلك، أو ما أشبهه منهم في ثبوته، أو ممّن يقوم في الحكم مقامهم في الحال فيكون عليه، وإلا فالمال في يده وما يكون منه فيه من التصريف في شيء من أموره في فرع أو أصل؛ فلا يردّ على حال بعدل؛ لأنّه غير باطل ولا ممنوع منه بحقّ، ما لم يكن من الحاكم له ما به يمنع من تصريفه في غير مانع له، ولوارثه مثل ما له؛ لا في تصرّفه على حال شيء آخر في المال، ولا فيما أوصى به من حقّ الله أو من صحّ لمن لا يعرفه؛ إذ ليس له أن يبرّئ نفسه ممّا لربّه، ولا ممّا يكون المرجع فيه إلى /45/ الفقراء؛ لأنّه ممّا على غيره؛ فكيف يجوز له أن يبرئ نفسه ممّا لا عليه، أو يجتزئ بالمتاب إلى الله ممّا لا توبة عليه فيه؛ لأنّه لا من عمله؛ إنّي لا أرى ذلك كذلك، وإن جاز له أن يأكله لفقره على رأي من أجازه، ولا في الوفاء من خيره لأحد دون غيره، أو البخس في حقّ عن مقدار ما يستحقّ، فإنّه ممّا ليس له فيمنع من ذاك بالحقّ ويدفع إلا برأي من له الأمر في رأيه منهم، وإلا فلا، لهجوم ما عليه فيما يتركه أجمع، لا في شيء دون شيء ولكن في البيع لمثل هؤلاء لغير معنى لفائدة تكون له فيما له أو عليه، فإنّ الترك لمقدار ما يكون لهم في مال الهالك في يد الوارث يأكله غلّة لا غير، أولى من بيعه لغير معنى لشيء؛ فإنّه ممّا ليس له حتّى يلزمه الأداء لمن غاب عن الوفاء، أو