قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٤٦

لمن لا يملك أمره من الغرماء فيكون عليه، أو يجوز أن يكون له وجه في الخلاص على الواسع به فيكون له، وإلا فهو على حاله في يده ما كان فيه وفاء لما عليه، وإلا فالبيع أولى به في موضع ما لا يوفي بجميع ما فيه لإنفاذ ما لزمه إنفاذه في الحين أو جاز، وترك ما يكون للغائب في يدي ثقة، وكذلك من لا يملك أمره، وقيل بجوازه لوارثه في موضع المخافة على المال من فواته بما يكون من الأحداث في الزمان فيحفظه ثمنا حتى ينفذه فيما يصحّ عليه من حقّ لغيره لا يحتمل، إلا أنه باق في لزومه على حاله أوصى به لمن له أو لم يوص به، أو فيما أوصى به فصحّ ثبوته في ماله إلا ما كان لله من حقّ، فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في لزوم إنفاذه من المال /46/ إن لم يصحّ فيه أنه أوصى به على حال، وعلى ثبوته فهو ممّا يختلف بالرأي في موضع كونه من رأس المال أو ثلثه بعد موته؛ لا في الحياة، فإنه لا كذلك فيها، والفرق بينهما ظاهر المعنى، فلا مرية ولا إشكال، فأنى يخفى على من له أدنى بصر يقدر به على النظر في مثل هذا.

وعلى الوصيّ أو الوارث في حقّ كلّ ذي حقّ أن يخرجه من حيث يخرج، فلا يجاوز الحقّ في حقّ إلى ما لا يجوز له في هذا الموطن ولا غيره في شريك له بالميراث في المال، ولا في غريم(1) في فعل لشيء ولا في تركه في تقديم مال الله على مال عباده كرها من الديان وإن تقدّم لزومه بالزمان، ولا أن يساويهما لقول من رأى ذلك فيهما، إلا بالرضى على ما جاز، ولا أن يخرجه من رأس المال؛ لا عن رضى من الورثة في موضع ما يكون لهم الحجّة فيه؛ كان رأس ذلك هو الصواب من الآراء فيه بالرأي، فليس له أن يلزمه غيره جبرا، ولا أن يقضي به

(1) () ق: غرم.

٣٢٬٦٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.