الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٤٩وأبقى؛ فلا له منتهى، فليعمل بما هو أصحّ وأقوى فإنّه به أولى؛ لأنّه أقرب إلى التقوى، وإن توسّع بالتوبة فاجتزى بها على ما جاز له فيما لزمه لمن لا يعرفه عن الأداء بقي المال له ولوارثه من بعده ما لم يصحّ ربّه ولا حرج، /49/ وإن كان ما في يده هو عين المظالم؛ فهي لأهلها بما زاد فيها ونما منها؛ فإنّ الزيادة لهم والنقص عليه في موضع لزومه لانتهاك ما دان بتحريمه لا في موضع الدينونة، فإنّه في معنى ما أتلفه.
ومختلف في ضمان ما يكون من الغلّة من بعد الرجعى إلى الله إن تلف من قبل أن يبلغ إلى من له بما جاء من قبل الله تعالى، فقيل بلزومه. وقيل: ليس عليه من ضمانه شيء. وإن كان إتلافه لا كذلك؛ فهو تبع لأصله؛ فليدفع إلى كلّ ذي حقّ حقّه بعينه ما بقي في يده فقدر على تمييزه من غيره، ولا يعطي أحدهم مال الآخر، فإنّ لكلّ ما له لا ما لغيره، وله متى ظفر به أن يأخذه كما قدر على أخذه جهرا في موضع ما لا يمنع من جوازه في الجهر، وسرّا في موضع العجز عن المجاهرة أو المنع له بالحقّ في ظاهر الأمر؛ لأنّه في علمه له لا لغيره، فكيف يجوز أن يمنع من جواز أخذه له على ما جاز له؟ إنّي لا أرى ذلك، فاعرفه كذلك فيما قد عرفه بما لا شكّ فيه أنّ له، وليس له فيما يكون لغيره، ولا فيما لا يدريه لمن هو أن يأخذه بدلا من حقّه، ولا لمن في يده أن يعطي كلّ واحد ما ليس له، فإنّ ذلك ممّا ليس له، وعليه ضمان ما أضاعه من شيء قبل بلوغه إلى أهله على الوجه الذي يلزمه، أو يجوز له فيه من تسليمه فيبرأ من ضمانه.
وما لم يقدر على تمييزه، فعسى في النوع أن يكون في موضع التساوي في الجودة والرداءة شركة بين أهله، وعلى مقدار ما يكون لكلّ فيه من الشركاء إن