قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٥٠

صحّ فيما /50/ يكال أو يوزن، يصحّ فيما بينهم قسمة في الحكم، وإلا فإلى الصلح يرجع به إن لم يصحّ، وفي موضع التفاضل أو التخالف في النوع كذلك، فإن عدم كونه أو امتنع جوازه؛ فالغرامة في موضع التحريم بالمثل لحقّ كلّ ذي حقّ فيه كما يكون عليه، إلا أن يقع التراضي على القيمة ويصير المغروم له، فيجوز له أن يؤدّيه فيما لزمه من ذلك أو غيره، وما جاز له فيه جاز لغيره منه؛ لأنّه في الحكم قد صار له بالغرم إن لم يقع التراضي من الشركاء على شيء ممّا يجوز لهم أو امتنع جوازه لا قبل ذلك؛ لأنّه لهم في الأصل لا لغيرهم، وليس له من قبله أن يعطي أحدا منهم شيئا من ذلك عمّا صحّ له فيه، ولا لمن يعطيه أن يأخذه؛ وإن كان في مقدار حقّه أو دونه إلا برأي الشركاء إن كانوا في حالهم ممّن لهم الرأي في مالهم؛ فإن أخذ من ذلك شيئا؛ فهو في ضمانه لشركائه إلا مقدار ما يكون له من حقّ فيه.

وفي قول ثان: إنّ له أن يأخذ مقدار حقّه من نوع ماله لا من غيره ممّا دونه أو فوقه، ولا في زيادة عليه.

وفي قول ثالث: إنّ له أن يأخذه من مثله أو دونه وليس له ممّا فوقه؛ لأنّ المال قد صار في معنى المشترك في حكمه، وقد بلغ إلى مقدار ما يحكم له به أو دونه.

وفي قول رابع: إنّ له أن يأخذه ممّا فوقه بالصرف إن لم يبلغ إلى مثل ما له فيه؛ لأنّه ممّا يحكم به فيما صحّ اشتراكه فيما بينهم لاختلاطه، ولابدّ على هذا فيما يكون من أنواع أو ممّا لا يصحّ في حكمه على غير الرضى كون قسمه إلا ثمنا في موضع عدمه من أن يباع ليقسم كذلك على مقدار ما يكون من الثمن لكلّ منها في الحال إن صحّ، وعلى /51/ رأي آخر؛ فيجوز في قسمها لأن

٣٢٬٦٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.