الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٥١يكون بالقيمة غير أنّ الأوّل أكثر ما في مثل هذا يذكر إلا بالرضى في موضع جوازه، وإن لم يصحّ ما لكلّ فيه أو القيمة له فالصلح وإلا فقد مضى من القول فيه ما يدلّ عليه في موضع التحريم؛ لا في موضع الاستحلال في خلطه فإنّه ممّا لا ضمان عليه فيه؛ فكيف يصحّ أن يرجع إليه؟ كلا بل هو لأربابه، وقسمه يكون كذلك فيما بينهم على جوازه لمن له فيه من يده أو غيرها لا عن رأي الشركاء، فيجوز له فيما يبقى على رأي من أجازه له أن يتركه أين وجده من يد أو غير يد على رأي، ولا ضمان عليه لأهله على قياده، وما جاز على من بيده جاز له؛ فجاز منه فيما يمكن قسمه، فيجوز في الواسع أو الحكم لا فيما لا يمكن على حال أو على رأي من لا يجيزه في موضع الاختلاف بالرأي في جوازه؛ فإنّه إلى الصلح ممّن يجوز صلحه يرجع به، فإن لم يقع التراضي منهم على شيء ممّا يجوز لهم فيه، أو امتنع جوازه؛ فهو بمنزلة ما قد جهل أربابه ولم يدر من أصحابه؛ فجاز لأن يلحقه حكم المجهول في العروض والأصول. وقيل: بوقوفه على حاله ما أمكن في يوم لأن يكون فيه الصلح على ما جاز، وعسى في موضع الانتهاك لما يدين بتحريمه إن لم يبلغ الشركاء إلى ما لهم فيه لعجز منه على الوفاء بما لهم عليه في الحكم من القيمة، أو المثل في الغرم في موضع لزومه، أو ما أشبهه لتعذّر قسمه وعدم الاصطلاح فيه على ما جاز أو المانع من جوازه أن يكون كذلك، وعلى نزوله بالإجماع أو على /52/ رأي في موضع الاختلاف بالرأي في هذه المنزلة؛ فيؤمر فيه بالخروج منه إلى المسلمين فيكون على رأي لبيت المال، وللفقراء على رأي آخر؛ فيجوز لهم أن يردّوه إليه فيقرّوه في يديه لينتفع به في فقره إن كان أهلا لذلك على سبيل التمتّع بالمعروف في أكله لا في التملّك له والبيع لأصله، ولوارثه مثل ما له على رأي من أجازه للفقراء، لا على رأي من لا