قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٥٢

يجيز الانتفاع به لغير أهله، ويجوز لأن يخرج فيه على قول في هذا الموضع أن يكون بمعنى ما قد أبلغه فهو له بضمانه، وعليه الغرم فيه كما يلزمه من المثل أو القيمة بالعدل على ما يوجبه الحقّ فيهما فيلزمه منهما، وعسى في إجازة ما في خزائن الجبابرة من الحرام لهم بضمانه ولوارثهم من بعدهم، إلا ما صحّ في شيء بعينه أنّه لغيرهم أن يكون لهذه العلّة على رأي من أجازها كذلك في موضع التحريم لا في موضع الاستحلال؛ فإنّه لا ضمان عليه في خلطه فهو لأهله ما عرفوا فجاز فيما بينهم قسمه، وإلا فهو المجهول بما فيه، ويجوز لبقائه في يديه أن يكون مضمونا عليه فيلحقه معنى ذلك، وعلى ثبوته إن صحّ فيجوز في الضمان على رأي في موضع ما يكون لله أن تجزيه منه التوبة حتّى يصحّ أربابه على قول من يذهب إلى هذا في حقوقه تعالى؛ فرجع الأمر في نفس المظالم وغيرها من الحقوق في لزومها على افتراقها إلى حكم واحد حالة اتّفاقها في منزلة واحدة من منازلها، بالإضافة /53/ إلى من يلي فصار بها فيها نازلها حتّى اقتضى إعادة حكمها في موضع الذكر لها باسمها، ولا بأس به لقرابته وبعده على ما به من القرب في نفس من قلّ نظره؛ فكلّ عن ذكره بصره لرقّة علمه وقلّة فهمه، ألا وإنّه فيما أرى، وإن رآه كذلك لأدنى من حبل الوريد إلى من له أدنى عقل ناقد يقدر به على ما جاوز النصوص في العموم والخصوص فيراه على ما به من الصواب في الرأي فيأتي به لأهله فاعرفه، فإنّ المحرّم في هذا والمستحلّ على سواء لا فرق بينهما على حال في موضع لزوم الضمان عليهما، وإن جاز في الدائن أن لا يكون عليه ضمان فيه؛ لأنّه في معنى ما أتلفه ويكون في يده لمن لا يعرفه فيجوز له فيه ما جاز في مثله فإنّ الضمان أصحّ؛ لأنّ عين المال قائمة في يده لم يخرج بعد عنها فهو في ضمانه لأهله؛ لأنّ عليه أن يردّه إليهم على ما يوجبه

٣٢٬٧٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.